ذبحت أرنبا؛ لنتغدى به، ووقع على يدي شيء من دمه. فهل علي وضوء، أم يكفي غسل يدي من الدم؟ وهل أنتظر حتى يهدأ الأرنب لأقوم بسلخه، أم يجوز سلخه وهو في نزع الموت؛ لأنه يكون ساخنا، ومن السهل سلخه؟ ولكم الشكر.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فوقوع الدم وغيره من أنواع النجاسات على المتوضئ، لا ينقض وضوءه، ويكفي فيه تطهيره، ولبيان نواقض الوضوء المتفق عليها، والمختلف فيها، راجع الفتوى رقم: 1795.
وأما سلخ الذبيحة –أرنبا كانت، أو غيرها - بعد ذبحها، وقبل تكامل موتها، فقد نص أهل العلم على كراهته؛ لما فيه من زيادة ألمها.

جاء في كتاب الاختيار لتعليل المختار للبلدحي الحنفي: وَيُكْرَهُ سَلْخُهَا قَبْلَ أَنْ تَبْرُدَ. اهـ.

 وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية، عطفا على المكروهات: وكذا سلخها قبل أن تبرد؛ لما في كل ذلك من زيادة إيلام لا حاجة إليه؛ ولحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الذبيحة أن تفرس.

قال ابن الأثير في النهاية، هو: كسر رقبة الذبيحة قبل أن تبرد. فإن نخع، أو سلخ قبل أن تبرد، لم تحرم الذبيحة؛ لوجود التذكية بشرائطها. اهـ.

والله أعلم.