جزاكم الله خيرا على ما تقدمونه للإسلام، ونفع الله بكم المسلمين والمسلمات.. أولا: لي قريبة كانت في فترة الثمانينيات تدرس في دولة أوروبية، ومع ضعف الدين عند غالبية شباب المسلمين في تلك الحقبة الزمنية كانت لا تصوم، وكانت تصوم عند قدومها في الإجازة الصيفية عند أهلها إذا صادف رمضان، واستمرت دراستها ست سنوات، وهي لا تعرف كم رمضان لم تصمه على وجه التحديد، فماذا عليها من صوم وكفارة؟. ثانيا: أحب أن أدعو إلى الله وليس لدي علم شرعي، فأقوم بنشر آيات من القرآن كقصص الأنبياء ـ آدم وإبراهيم وعيسى ـ صلوات الله عليهم أجمعين ـ باللغة الإنجليزية في بعض تعليقات اليوتيوب، حيث تصل المشاهدات إلى مئات الآلاف عسى الله أن يشرح بها صدورا أو تكون سببا لبحث أحدهم ودخوله الإسلام، فهل ما أقوم به صحيح؟ وهل أستمر؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فإن تعمد الفطر في نهار رمضان من كبائر الذنوب، وانظر الفتوى رقم: 111650.

فعلى هذه المرأة أن تتوب إلى الله مما اقترفته، ويجب عليها أن تقضي جميع الأيام التي تعمدت فطرها، فإن جهلت عددها فإنها تتحرى فتقضي ما يحصل لها به اليقين أو غلبة الظن ببراءة ذمتها، لأن هذا هو ما تقدر عليه، والله لا يكلف نفسا إلا وسعها، ولتنظر الفتويان رقم: 141179، ورقم: 172627.

وأما الدعوة إلى الله: فعمل عظيم ويحتاج إلى العلم الشرعي الكافي، فعليك التسلح بالعلم والازدياد منه ليحصل لك التمكن من نيل هذه المرتبة العظيمة، ولا حرج في العمل المذكور وهو نشر المقاطع من ترجمات الآيات والأحاديث وقصص الأنبياء ونحو ذلك، بشرط أن تنقلها عن جهات موثوقة، وتكون متحققا من صحة ما فيها من المعلومات بعرض ذلك على أهل العلم.

والله أعلم.