هل يجوز عند زيارة عمتي أن أقول لابن عمتي كلمة تعني: كيف حالك في لهجة بلادنا، وهو في منتصف الثلاثين، والآخر أكبر مني بعام؟ وإن كان ذلك لا يجوز فماذا أقول؟ أو ماذا أفعل عندما نزورهم، فكلهم يكونون في انتظارنا عند الباب؟ وإذا قال لي أحد: كيف حالك؟ فهل أرد: الحمد لله، أم لا أرد أم ماذا أفعل؟ وماذا أيضًا إذا سألني أحد عن الدراسة، أو غيرها من الأشياء العامة؟ وإذا كلمتني عمتي أمامه فهل أجيبها، وأحكي مثلًا قصةً ما حدثت في أمر معين؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فصوت المرأة ليس بعورة، قال ابن مفلح -رحمه الله- في المبدع شرح المقنع: صوت الأجنبية ليس عورة، على الأصح.

فإذا أمنت الفتنة، جاز للرجل إلقاء السلام على المرأة الأجنبية، وجاز لها إلقاء السلام على الرجل، فقد ذكر البخاري -رحمه الله- في صحيحه: باب تسليم الرجال على النساء، والنساء على الرجال.

قال ابن حجر -رحمه الله- في فتح الباري : والمراد بجوازه، أن يكون عند أمن الفتنة.

وعليه؛ فلا حرج عليك في السلام على ابن عمتك، ومكالمته عند زيارة عمتك، بقدر الحاجة، كرد السلام، أو الجواب عن سؤاله عن دراستك، من غير خضوع بالقول، ولا زيادة على قدر الحاجة، وراجعي الفتوى رقم: 196755.

والله أعلم.