تبت إلى لله ـ والحمد لله ـ وأدعو الله بالثبات، وعقد قراني وأنا أنتظر الزواج كي أعيش مع زوجي في بيت واحد، فأنا أعيش وحدي، فوالدي في دولة أخرى منذ سنين طويلة، وأصبحت أخاف النوم، لأنني أرى أحلاما غريبة، إما أنني أستغفر الله في منامي، أو أدعوه، أو أذكر خيره وعظمته وإحسانه، أو أرى نفسي أبر أمي وأبي، أو أنني أقرأ المعوذات، أو أجرب ألم سكرات الموت في المنام، أو أموت في ساحة الكعبة بسقوط أجزاء من المأذنة علي، مع أنني ـ والحمد لله ـ لا أنسى الأذكار اليومية وأذكار النوم، وأبكي من شدة شكري على النعم وتفضيل ربي بها علي، فماذا أفعل كيف أرتاح؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فعامة هذه الرؤى -التي ذكرتها- رؤى حسنة، تسر ولا تضر، كرؤيتك أنك تستغفرين أو تذكرين الله تعالى أو حتى رؤيتك أنك تموتين في بيته الحرام، فكل هذه رؤى حسنة هي من المبشرات ـ إن شاء الله ـ فلا تستوجب هذه الرؤى قلقا ولا خوفا، فعليك أن تلزمي الذكر وتكثري منه، ولا تتركي أذكار النوم خاصة، وأحسني ظنك بالله وفوضي أمرك إليه، واعلمي أن الخير كله بيديه سبحانه، وأن ما يقضيه للمؤمن هو خير على كل حال، وثقي بحسن تدبيره لك واختياره لك، وقوي توكلك عليه، وتفكري في رحمته العظيمة التي وسعت كل شيء، فإن كل هذا مما يجلب إليك الطمأنينة ويشعرك بالسكينة، واحمدي الله الذي تاب عليك وأكثري من سؤاله التثبيت على الإيمان إلى حين لقائه سبحانه، وأكثري من دعاء الله تعالى بأن يذهب عنك الهم والخوف ويشرح صدرك وينور قلبك، وبذكره تعالى ولزوم طاعته تزول عنك كل المخاوف والهموم، كما قال تعالى: أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ {الرعد:28}.

والله أعلم.