السؤال:

ينوي الفرع النسوي بمركز دعوة الجاليات بالجبيل الصناعية إقامة نشاط صيفي للجاليات المسلمة والكافرة ومن ضمن أنشطة الفرع يوم رياضي في أحد الأندية النسوية التابعة لإحدى الشركات، ومما يشتمل عليه البرنامج الرياضي فترة للسباحة وهنا اختلفت الآراء بين مؤيدة ومعارضة فالمؤيدات يعللن بأن هذا النوع من النشاط فيه ترغيب للجاليات الكافرة للدخول في الإسلام أو للانضمام للمركز. وأن اللباس ذو ضوابط محددة من البلوزة الفضفاضة، وبنطال واسع تحت الركبة، وكذلك اختلفت الآراء حول البرنامج الرياضي عمومًا فالمؤيدات أوردن نفس الحجج إضافة إلى أن النادي خاص بالنساء ومستور تمامًا. فنرجو من فضيلتكم فتوى بهذا الشأن وهل من المصلحة إقامة هذا النوع من النشاط الرياضي؟ 

 

الإجابة:

ننصح المرأة المسلمة أن تبتعد عن مثل هذه الأنشطة الموهومة وأن تحذر منها أخواتها فليست المرأة بحاجة إلى هذه الرياضات ولا إلى تلك السباحة والعوم في تلك المياه العميقة أو المستقذرة ولا يبرر ذلك تسوير تلك الأماكن ولا كون المجتمع كله نساء ولا قصد الدعاية إلى الإسلام فخير ما للمرأة منزلها لقول الله تعالى:  {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} وهو خطاب عام للنساء المسلمات وكذلك تعاطي تلك الأكسية أو البناطيل التي تعد للسباحة والرياضة فإن في ذلك فتحًا لباب التقليد والظهور بتلك الأكسية الضيقة حيث تصبح عادة متبعة لكثير من الفتيات في المدارس والنوادي والمستشفيات والمجتمعات والأسواق مما يكون سببًا للافتتان بهن حيث أن هذه الأكسية تبين حجم الأعضاء وتفاصيل الجسم مع ما فيها من التشبه بالكافرات والفاسقات.

ثم إن اعتياد تلك المجتمعات والنوادي يسهل على المرأة كثرة الخروج ولو بدون إذن الزوج وتعرضها لرؤية الرجال وخير ما للمرأة ألا ترى الرجال ولا يراها الرجال وكذلك قد يتسلل إليهن بعض الشباب في تلك النوادي وكثيرًا ما يحصل منهم التقاط الصور ثم نشرها ولا شك أن في ذلك مفسدة كبيرة وإذا قصد دعوة نساء الجاليات إلى الإسلام فهناك مجالات أخرى يتمكن فيها من الدعوة إلى الله كالمنازل ومقر الأعمال والمطاعم السليمة من الاختلاط وكذا الكثير من المجالات التي يحصل فيها تعليم محاسن الدين الإسلامي والإقناع بصحة تعاليمه لمن أراد الله هدايته. والله أعلم. وصلى الله وسلم على محمد.