قرأت الكثير من الفتاوى، حول حرمة استخدام بعض البطاقات الائتمانية المغطاة. ولكن سؤالي تحديدا: هل يعتبر الشراء بها، أو حتى السحب -مع العلم بنسبة أكثر من 100٪ أن السداد سوف يكون في الوقت المحدد، أي قبل أن تترتب الزيادة الربوية- داخل في حكم الربا؟ أي هل يدخل في حكم الطرد واللعن من رحمة الله، أم إنه لا يساوى بإثم الربا، ولا يعتبر من الكبائر؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن إصدار البطاقات الائتمانية، والتعامل بها، ليس بمحرم بإطلاق، بل هي أنواع منها المباح، ومنها الحرام، وقد سبق تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 118438.

والظاهر أنك تسأل عن حكم استصدار البطاقات التي فيها شرط زيادة عند التأخر في السداد، مع العزم على عدم التأخر، والجواب: أن ذلك لا يجوز، ولو مع التيقن بعدم التأخر في سداد الدين؛ لما في ذلك من إقرار بالشرط الربوي المحرم، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 261997، والفتوى رقم: 225577.

لكن مجرد الدخول في هذا العقد، لا يدخل صاحبه في الوعيد الوارد في الحديث عن جابر، قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه. وقال: هم سواء. أخرجه مسلم.

والله أعلم.