السؤال:

أنا فتاة عمري ٢٨ سنة ولم اتزوج بعد تقدم لي شاب متزوج منذ ٦ سنوات وليس عنده اطفال وعلاقته بزوجته ليست جيدة لكن يوفر لها كل ما تطلبه وهو يريد الزواج بي حتى ينجب اطفال وزوجته تعلم انه يريد الزواج مع العلم أنه تقدم لي قبل ٥ سنوات وكان ايضا متزوج ولكن أهلي رفضو . وهذه الفتره ارسل لي ليخبرني بانه يريد الزواج بي وان أسال اهلي بذلك انا موافقة ولكن اخاف ان يرفضه اهلي ماذا أفعل وبماذا تنصحوني

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإنَّ المعيار الصَّحيح في القبول والرَّدِّ بالنِّسبة للزَّواج هو الدين والخلُق؛ لقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: "إذا أتاكُم مَن ترضَون دينَه وخُلُقَه فأنكِحوه، إلاَّ تفعلوه تكُنْ فتنةٌ في الأرْض وفسادٌ كبير"، قالوا: يا رسولَ الله، وإن كان فيه؟ قال: "إذا أتاكُم مَن ترضون دينه وخُلُقه فزوِّجوه" ثلاثَ مرَّات؛ رواه الترمذي عن أبي حاتم المزني.

وكوْن الرَّجُل متزوِّجًا من أُخرى لا أثَرَ له، وليس سببًا للتَّردُّد؛ لأنَّ الشَّرع قد أباح التعدد، لكن بشرْطِ العدْل والقدْرة على الإنفاق ونحوه.

 والقبول بالزَّواج من متزوج من الأمور المباحة ما دمت لا تُريدين الضَّرر بزوجتِه، ولم تتزوَّجي بقصْد طلاق زوجتِه الأولى؛ فعن أبي هُريرة قال: "نَهى الرَّسولُ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أن تشترِط المرأةُ طلاقَ أُخْتِها"؛ متَّفق عليه، وأخرجه البخاري عن أبي سلمة بلفظ: "لا يحلُّ لامرأةٍ تَسأل طلاقَ أُخْتِها لتستفرِغ صفحتَها؛ فإنَّما لها ما قدِّر"، وفي لفظ عند أحمد: "لا تشترِط المرأة طلاقَ أُخْتِها"، الحديثَ.

فإن كان هذا الرجل مرضي الدين والخلق، ويحافظ على الشعائر الدينية، ومحافظٌ على الصَّلوات، ويؤدِّي الفرائضِ، ويجتَنِبُ الكبائِر- فلا مانع من القبول به؛ فصاحب الدين والخلُق لا تَعدِم المرأة منه خيرًا؛ إن أمسكهَا، أمسكها بمعروف، وإن سرَّحهَا، سرَّحها بإحسان، ويكون مبارَكًا عليها وعلى ذُرِّيَّتها، تتعلَّم منه الأخلاق والدين، بخلاف من  يتهاونون بأداء الصلاة والصيام.

فحاولي إقناع أسرتك بالأمر ولتستعيني بمن له أثر على الوالد،، والله أعلم.