أريد الاستعانة بالله ثم بكم في علو الهمة في طلب العلم، فعندما كنت صغيرًا كانت عندي همة لطلب العلم، فقد كنت أسافر إلى العلماء، كما أخذت دورة في تخريج الحديث عند الشيخ مصطفى العدوي، ودورة في الفقه عند الشيخ وحيد بالي، وكنت أحضر دروسًا أيضًا، لكنني بعد ذلك توقفت؟ وجزاكم الله خيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فمما يعينك على طلب العلم، ويعلي همتك في هذا الشأن أمور:

أولًا: الاستعانة بالله، والاجتهاد في دعائه، فإن العلم هبته وفضله، يؤتيه من يشاء.

ثانيًا: إصلاح القلب، والاجتهاد في تحصيل الإخلاص، وأن تتعلم ابتغاء مرضات الله تعالى، لا لنيل حظ من حظوظ الدنيا.

ثالثًا: معرفة قدر العلم الشرعي، ومنزلته عند الله تعالى، وأنه من أعظم ما يقرب إليه، وينيل الزلفى لديه، وأنه أثمن ما يتنافس فيه المتنافسون، ونحيلك على كتاب مفتاح دار السعادة لابن القيم ـ رحمه الله ـ ففيه من بيان فضل العلم ما يحث كل راغب على التشمير في سبيله.

رابعًا: قراءة سير العلماء العاملين، والاستضاءة بأخبارهم، فإن ذلك من أعظم ما يبعث الهمم، ويثير العزائم، وانظر مثلًا كتاب علو الهمة للشيخ محمد إسماعيل المقدم.

خامسًا: ملازمة أحد العلماء الثقات في بلدك، والتدرج في طلب العلم بادئًا بالأهم، فالمهم متأدبًا بآداب الطلب، وانظر كتاب حلية طالب العلم للشيخ بكر أبو زيد -رحمه الله-.

والله أعلم.