السؤال:

اختي مطلقة لديها طفل زوجها لا يعطيها نفقة ولديها سيارة تدفع اقساطها وهي مقيمة مع والدتي وتعمل معيدة بالجامعة واقترضت مبلغ من المال من البنك حيث ان راتبها لا يكفيها للمعيشة ودفع الاقساط هل يجوز ان ادفع لها من زكاة مالي لسداد دينها

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإن الغارم من مصارف الركاة، هو مَن عليه دين لمصلحة نفسِه، بشرط أن يكون الدَّين مباحا وحالاًّ؛ قال تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ} [التوبة: 60].

قال القرطبي في تفسيرِه: "قوله تعالى: "والغارمين": هم الذين ركبهم الدَّين ولا وفاء عندهم به، ولا خلافَ فيه، اللهُمَّ إلاَّ من ادَّان في سفاهة، فإنَّه لا يُعْطى منها ولا من غيرها إلاَّ أن يتوب، ويُعطى منها مَن له مال وعليْه دين مُحيط به ما يقضي به دينَه، فإن لم يكن له مالٌ وعليْه دين، فهو فقير وغارم، فيُعْطى بالوصْفَين".

وقال ابن قدامة في "المغني": "(والغارمين): وهم المدينون العاجزون عن وفاء ديونِهم، هذا الصِّنْف السَّادس من أصناف الزَّكاة، ولا خلافَ في استحقاقهم، وثبوت سهمهم، وأنَّ المدينين العاجزين عن وفاء ديونِهم منهم، لكن إن غرم في معصية، مثل أن يشتريَ خمرًا، أو يصرفه في زناء أو قمار أو غناء ونحوه - لم يدفع إليْه قبل التوبة شيء؛ لأنَّه إعانة على المعصية، وإن تاب، فقال القاضي: يدفع إليه، وإذا كان الرَّجُل غنيًّا وعليْه دين لمصلحة لا يُطيق قضاءه، جاز أن يدفع إليه ما يتمّ به قضاءه، مع ما زاد عن حدّ الغنى". اهـ. مختصرًا.

إذا تقرر هذا، فلا يجوز دفع الزكاة لأختك لسداد القرض ما لم تتب من هذا القرض البنكي،، والله أعلم.