السؤال:

قبل صلاة الظهر اقدمت على معصية انا في أشد الندم حيث كنت اتصفح فشاهدت فيديوا اباحي فسترسلت معه وخرجت مني قطرات من شدة الشهوا وبعدها جاء صديق في مكان عملي فقال هل نصلي الظهر جماعتا فشعرت بالحرج فصليت بوضوء دون أن اغتسل فهل اعتبر كافر و هل من كفارة

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومن والاه، أما بعدُ:

فإن الطهارة من الجنابة شرط في صحة الصلاة؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء: 43].

ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُقبل صلاة بغير طهور"؛ رواه مسلم وغيره.

قال شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (ج 21 / ص 295):

"الطهارة من الجنابة فرْضٌ ليس لأحد أن يصلي جنبًا ولا محدثًا حتى يتطهَّر، ومَن صلَّى بغير طهارة شرعية مستحلاًّ لذلك، فهو كافر، ولو لم يستحلَّ ذلك، فقد اختلف في كفره، وهو مستحق للعقوبة الغليظة، لكن إن كان قادرًا على الاغتسال بالماء، اغتسل، وإن كان عادمًا للماء ويخاف الضرر باستعماله بمرض أو خوف برد، تيَمَّم وصلَّى.

وإن تعذر الغسل والتيمم، صلى بلا غسل ولا تيمم في أظهر أقوال العلماء، ولا إعادة عليه". اهـ.

إذا تقرر هذا؛ فقد وقعت في كبيرة من أكبر الكبائر بالإقدام على الصلاة بغير طهارة، ويجب عليك التوبة النصوح والندم والعزم على عدم العود، والإكثار من النوافل،، والله أعلم.