السؤال:

نحن شركاء عندنا عقار استثماري مؤجر.. لكننا نجمع ما يصلنا من إيجارات في حساب بنكي خاص لسداد دين البنك.. ولا نستخدم هذه الإيجارات.... فقط نجمعها.. حتى نقوم بسداد الدين الذي علينا للبنك وننتهي من الأقساط.. مع العلم بأن البنك يخصم الأقساط منا كل شهر.. لكننا نرغب في السداد المبكر للبنك حتى ننتهي من هذا الدين بأسرع وقت ممكن.. والآن جمعنا جزء من المبلغ المتبقي للبنك وحال عليه الحول.. لكنه لا يزال أقل من المبلغ الإجمالي المستحق للبنك.. هل نزكي هذا المبلغ الذي نجمعه لسداد الدين أو لا؟

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فقد أجمع أهل العلم على أن المال تَجب فيه الزَّكاةُ إذا بلغ نصابًا بنفسه، أو بما أُضيفَ إليه من أموال أخرى، ويطرح منه الديون التي وجب أداؤها، ولا يخصم منها الديون المؤجلة (المجدولة أو الأقساط).

والذي يظهر أن المال المدخر في البنك وحال عليه الحول فيه زكاة؛ لأن بقية الدين لم يحل سداده، إلا أن يدفع جميع المال المدخر للبنك، وهذا هو المتعين عليكم؛ لأن الاقتراض من البنك من ربا الديون المجمع على تحريمه؛ ويَجِبُ عليكم ردُّ المال للبنك؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ*فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 278 – 279].

ولكن إن لم يمكنكم البنك من الدفع فيجب إخراج الزكاة من المال،، والله أعلم.