السؤال:

السلام عليكم تخاصمت مع اخويا وتضاربنا تهورت وطلعت المسدس بقتله احتما بأمي واخواناني شالو المسدس مني عندها انفعلت وحلفت بالطلاق اني بقتله وحلفت بالطلاق ثاني في نفس الوقت اني بمنعه من السفر وبعدها اعتذر وهدينا ولا قتلته والحين هو مسافر ارجو ياشيخ تفتيني هل زوجتي تعتبر طالق وهل عليا كفارة

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومن والاه، أما بعدُ:  

فإنَّ الحلف بالطلاق مثل: قولَ: "عليَّ الطلاق" ليس طلاقًا في أصْله، وإنما هو يَمينٌ بالطلاق، ويُرادُ به ما يُراد باليمين من الحَث على فعل شيء، أو المنع من فعل شيء، أوِ التأكيد.

والله تعالى قد بين في كتابه العزيز أن كل يمين لها كفارة؛ قال الله تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم:2]، وقال: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة:89].

وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صحيح مسلم وغيره، من حديث أبي هريرة، وعدي بن حاتم، وأبي موسى، أنه قال: "ومن حلف على يمين، فرأى غيرَها خيرًا منها، فَلْيَأْتِ الذي هو خيرٌ، ولْيُكَفِّرْ عن يمينه"، وهذا يعمُّ جميع أيمان المسلمين، فمن حلف بيمين من أيمان المسلمين وحنث، أجْزَأَتْهُ كفَّارةُ يمين.

وكفَّارةُ اليمين هي إطعامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، ويكفي في إطعام المسكين تقديم وجبة غداء أو عشاء، أو إعطاؤه كيلو من الطعام أرزًا أو غيره، أو كسوتهم، ويكفي في الكسوة ثوب تصح فيه الصلاة، ومن لَم يجد الإطعام أو الكسوة يصوم ثلاثة أيام.

وقد ذهب جُمهور العلماء إلى وقوع الطلاق عند الحنث - الرجوع - في يمينه، والراجح ما قدَّمنا من أنه يمينٌ مكفَّرة، ولا يقع بها الطلاق إلا إذا قصد طلاق امرأته عند الحنث، وهو ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذُه ابن القيم.

وعليه فيجب عليك كفارتان يمين، إلا أن تكون أردت طلاق زوجتك،، والله أعلم.