السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ارجوا من سيادتكم ان تفتوني في أمري كما اطمع في رحابة صدركم. انا متزوجة من رجل شيعي. قبل الزواج لم أكن أعلم بتشيعه علمت ذلك عندما سافرنا إلى سوريا و لبنان لقضاء "شهر العسل" و في الطائرة في حديثنا معا حدثته عن إحدى المواقف النبيلة لسيدنا عمر رضي الله عنه ففوجئت بردة فعله عندما قال لي في ما معناه :" لا أرى في ما تروين عنه شيئا يستحق الاستحسان" مرت الان 14 سنة من الزواج و لم أنسى ردة فعله تلك... ثم و نحن في دمشق ذهبنا لزيارة مقام السيدة زينب هناك اكتشفت و فوجئت بسلوكه الغريب و اهتمامه واقتنائه صور الحسين و التربة و كتب الشيعة. و من وقتها بدأت المشاحنات. طلبت منه أكثر من مرة الانفصال شرحت له انني امرأة متمسكة بديني محبة لسنة نبيي و اني لا يمكنني أن أعيش مع رجل يتعبد بطريقة مختلفة و... لكنه فضل الصلح و وعدني انه سنصلي معا جماعة و انه سيقرأ معي القرآن و غيرها من الوعود و فعلا صليت وراءه و كان عند إقامة الصلاة يقول "... الله أكبر الله.... اشهد ان لا الاه الا الله و أشهد أن عليا ولي الله" لم أكن مرتاحة في صلاتي معه و بدأت اتهرب من الصلاة وراءه. هو يرى انه بحث و بحث (عندما تزوجت وجدت عنده كتب للشيعة - الشيعة الإمامية الإثنا عشرية) و انه شيعي على قناعة و يرى ان الشيعة مذهبا كما انه لنا أربعة مذاهب و كان يحثني على البحث و قال لي انه كان يتمنى ان اتشيع مثله كما حدث مع نسوة أصدقاء. عدت للعيش معه بعد أن استفتيت فقيل لي انه اذا لا يسب الصحابة و لا يطعن في عرض امنا عائشة رضوان الله عليهم اجمعين فلا بأس. عندما سألته انكر فعل ذلك و قال انه لا يحب الصحابة أو بالأحرى حسب قوله " لا يعنوا له شئ و لا يسبهم. كان يقول لي دوما لا تهتمي بمذهبي انت على مذهبك و انا على مذهبي و الله لن يحاسبك بسببي اذا انا على ظلالة... عشت سنين معه دون أن اهنأ أو يهدأ لي بال خاصة عندما تكون لهم مناسبات (ذكرى عاشواء و ذكرى اربعينية الحسين و ذكرى حزب اللات البناني و.. و...) حتى جاءت أحداث سوريا و العراق و لبنان في الربيع العربي. لا يمكن أن اصف لكم مشاعري. كنت صابرة لأجل الابناء. فقد رزقني الله ابنا سماه حُسين (14سنة) و بنتا سماها زينب زهراء (9 سنوات) من فضل الله علي اني أدخلت ابنائي روضة قرآنية خاصة ثم مدرسة خاصة تدرس الأطفال علوما شرعية. في البداية كنت اخفي عنه ذلك لكن عندما علم لم يكن لديه خيار فهو يعلم انه لو يتصدى سيجرني إلى طلب الطلاق. لكن الحق يقال مع مرور الأعوام أبدى نوعا ما من الرضى و الاستحسان و الله عليم بما تخفي الصدور. عندما أصبح ابنائي يستغربون وضوء ابيهم للصلاة و طريقة صلاته انز عجت و خفت ان يتاثرواو يستسهلون بعض الشعائر... فأعدت طلب فتوى(سنة 2016) من شيخ نحسبه على خير و لا نزكي على الله أحد. قال لي الأصل ان نقيم عليه الحجة لنعلم ان كان شيعيا معتدلا او متعصبا و بما ان ذلك غير ممكن طلب مني أن اتأكد من بعض المسائل (سب الصحابة- الطعن في عرض امنا عائشة - القول بان القرآن محرف) و قمت بذلك مع علمي انه قد يلتجئ إلى التُقية. بما انه قال انه لا يفعل. قبلت برده و افهمته مرة أخرى أنّ تلكالمسائل إنما هي خطوط حمراء. كنت على الدوام اجتهد حتى امنع كل اثر شبهة جلية تدخل إلى الدار فمثلا منعته من تعليق صور الحسين رضوان الله عليه أو صور أخرى و جعلته يقلل من مشاهدة القنوات الشيعية الإيرانية في التلفاز (يشاهد ذلك على هاتفه الجوال). و الآن أجد نفسي مضطرة لأعيد طلب فتوى بعد أن جدّ جديد. فقد سافر مؤخرا في أكتوبر من سنة 2019 إلى كربلاء لزيارة الحسين (اربعينية الحسين) و لا يخفى عليكم أن هذه الزيارة بمثابة الحج بل أعظم درجة من الحج أمضى هناك 12 يوما . مع العلم و انه قد سافر إلى ايران سنة 2012 و زار أماكن مقدسة مع العلم انه في كل مرة يذهب بدون رضاي. و قد جلب معه صورة للحسين و خاتم كُتب عليه "يا حسين" و كفن و تربات. و من حين لآخر أجد عنده كتب للشيعة يقتنيها او تعطى له مجانا لا أدري آخرها كتاب" موسوعة من حياة المستبصرين" (في مجلدين) تأليف مركز الأبحاث العقائدية. و عدة نسخ من مفاتيح الجنان. ارجو من سيادتكم ان تفتوني في أمري ما حكم الشرع في زواجي به؟ في حياتي معه؟

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:
فلا يكاد يخفى على أحد في زماننا هذا أن الشِّيعةُ شَرُّ فرق المُبْتدِعة، لا سيما وأن الغالب على شيعة العراقِ، ولبنانَ، وإيرانَ، بل والشيعة المعاصرة عمومًا - مذهب الإماميَّة الجعفرية الاثنا عشرية، وأصولُ مذهبِهِم كُفْرِية؛ وقد كان هذا لزمن قريب لا يعرفه إلا الخاصة وبعض العامة، حتى ظهرت الفظائع والويلات والمذابح التي يرتكبونها مع أهل السنة في العراق وسرية، وغيرهما، حيث تجمع الشيعة من بلدان العالم عربهم وعجمهم لنصرة الشيعة الإسماعلية في سورية، وذبح أهل السنة!

ولذلك لا يجوز لك مواصلة الحياة الزوجية مع هذا الزوج؛ لأنهم يكفرون ببدعتهم، ويكفي دليلاً على كفرهم تكذيبهم للقرآن الكريم الذي ذكى الصحابة، فزعموا هم أنَّ الصَّحابة ارتدُّوا بعد وفاة الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - إلا نزْرًا يسيرًا، وقالوا بِتحْريف القُرآن الكريم، ودخول النَّقْصِ أو الزِّيادة عليْه، طَّعنوا في أبي بكر وعائشة - رضي الله عنهما - مع تزكية القُرآن الكريم لهما، أو القول بأنَّ الله - تعالى - يَحلُّ في شيءٍ من مخلوقاتِه، في عليٍّ أو غيره.

ومن أخبث أصولهم التي تسقط الثقة في كلامهم، وتمنع من تصديق توبتهم، ما يعرف بالتقيَّة، وهي ركن من أصول الدين عند الشيعة، وهي مرادفة للكذب والنفاق،فيظهرون خلاف ما يبطنون من العداوة، مشابهة لليهود، وهم يقررون في كتبهم أنها ركن من أركان دينهم؛ كالصلاة، أو أعظم، ويقولون: من لا تقية له لا إيمان له - كما في كتبهم، وفيها: "عليكم بالتقية؛ فإنه ليس منا مَن لم يجعلها شعاره ودثاره مع مَن يأمن جانبه؛ لتكونَ سَجِيَّة مع مَن يحذره"، "تارك التقية كتارك الصلاة"؛ "بحار الأنوار"(75/ 421)، "مستدرك الوسائل"(12/ 254)، وأن "تسعة أعشار الدين هو التقية"؛ "الكافي"(2/ 217)، (بحار الأنوار"(75/ 423).

فكيف تثقين في صحة كلام من تسعة أعشار دينه الكذب والنِّفاق، أم كيف تصدقين من يدين بنحلة توجب على صاحبها أن يظهر خلاف ما يبطن.

وهي أعني التقية نفاقٌ محض، لا يمتُّ للإسلام بصلة، وهي السبب الرئيس في عدم الوثوق في أي كلام أو وعد أو عهد من الشيعة؛ فهم كالمنافقين تماما الذين قال الله تعالى فيهم: {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} [الفتح: 11].

ولتك الخصلة الذميمة أجمع أهل المعرفة بأحوال الرجال على أن الرافضة أكذب الطوائف، ومن أشر فرق المُبْتدِعة وأكذبهم وأظلمهم وأجهلهم، وأقربهم إلى الكفر والنفاق، حتى قال الإمام الشعبي كما في "منهاج السنة النبوية" (1/ 23): "أحذركم هذه الأهواء المضلة، وشرها الرافضة لم يدخلوا في الإسلام رغبة، ولا رهبة، ولكن مقتا لأهل الإسلام، وبغيا عليهم قد حرقهم علي - رضي الله عنه - بالنار، ونفاهم إلى البلدان، إلى أن قال: وفضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين: سئلت اليهود من خير أهل ملتكم.؟ قالوا: أصحاب موسى، وسئلت النصارى من خير أهل ملتكم؟ قالوا: حواري عيسى ، وسئلت الرافضة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم". اهـ.

ولا يخفى أن زوجك تربى بين الشيعة ويعلم أكثر منا عن مخازيهم وفسادهم العقدي، وبطشهم وغدرهم بأهل السنة، مع هذا لم يتب ولم يرجع بل مازال يذهب لحجهم الأكبر! وقد قال الله تعالى في أمثال هؤلاء: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} [الزخرف: 23].

ومما يدلك على تمسكه بنحلته أنه يرى ويسمع كل يوم عن الفظائع والويلات والمذابح التي يرتكبوها الشيعة ضد أهل السنة، ولازال على مذهبهم.

هذا؛ وقد أنصحك بقراءة كتيب "لله .. ثم للتاريخ كشف الأسرار وتَبْرِئَةُ الأئمةِ الأَطهارِ"، تأليف حسين الموسوي، وهو أحد أبناء الشيعة الذين لم يسعهم السكوت على عقائدهم الباطلة ، فتاب وألف تلك الرسالة إعذارا إلى الله تعالى، وتحذيرا للمسلمين.

إذا تقرر هذا؛ فيجب عليك فراق هذا الرجل، ولتفري بدينك وأبناءك قبل فوات الأوان،، والله أعلم.