السؤال:

لا أعلم كيف اتواصل مع المفتي ارجو اجابه سؤالي هنا تجادلت انا وزوجي اثناء الجدال قال بسخريه وتسأول يعني لو قلت لك انتي طالق طالق طالق يعني كذا تطلقتي؟ او قال انتي طالق طالق طالق يعني كذا تطلقتي؟طبعا قالها بصيغه سؤال لا أعلم ولا اتذكر اي صيغه كانت لا أعلم ماهي نيته في الحقيقه طبعا زوجي ينكر ذلك ما يخيفني ان زوجي لا يهتم بالأحكام الشرعيه سواء حلال او حرام لدي ٤ بنات مامصيرهم متزوجين من ١٢ سنه وحدث هذا الجدال قبل ٨ او ٧ سنوات انا لا افتكر بالظبط ماذا حدث لكن وقتها صارت بيننا مشاكل وذهبت إلى اهلي وأخبرتهم بالقصه التي حدثت وأخبرني اخي انه سأل شيخ وانه اخبره ان الطلاق لا يقع لذلك رجعت لكني في شك دائما حياتنا دائما مشاكل لكني صابره لأجل بناتي اصبر مهما كانت المشاكل لكني لا اريد ان اصبر واموت على الحرام لذلك استجمعت شجاعتي وأرسلت سؤالي ارجووووكم افيدوني ماذا افعل هل يعتبر هذا طلاق ؟ واذا تطلقت بالفعل ماذا اعمل هل علي اثم ؟هل عشت معه هذه الفتره بالحرام هل علي اثم لاني لم اهتم وابحث جيدا في الموضوع؟

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومن والاه، أما بعدُ:

إن كان الحال كما ذكرت أن زوجك نطق بكلمة الطلاق على سبيل الاستفهام والسؤال، فإن الطلاق لا يقع؛ لأن من شرط المطلِّق أن يكون مُختارًا قاصدًا، وهذا ما لا يوجد في حق السائل أو المجيب على السؤال، أو الحاكي أو القارئ.

 والحاصل أن الطلاق إنما يقع بمن غرضه أن يوقعه، لا لمن يكره وقوعه كالمستفهم والحالف به والمكره، ونحوهم؛ كما في "صحيح البخاري" (7/ 45)  ابن عباس قال: "الطلاق عن وطر، والعتاق ما أريد به وجه الله". أي غرض وحاجة، وقصدٍ وإرادة، وهو قول عمر وعلي وابن عمر وابن عباس وابن الزبير كما رواه عنهم أبو محمد بن حزم في "المحلى".
وقال الإِمام ابن القيّم في "إعلام الموقعين" (3/ 47): "أي عن غرض من المطلق في وقوعه، وهذا من كمال فقهه - رضي الله عنه - إذا الألفاظ إنما يترتب عليها موجباتها لقصد اللافظ بها؛ ولهذا لم يؤاخذنا الله باللغو في أيماننا"

وقال في "إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان" (ص: 43): "فحصر الطلاق فيما كان عن وطر، وهو الغرض المقصود".

قال أبو محمد بن حزن في "المحلى"(9/ 478):

"ولا يكون طلاقا إلا كما أمر الله تعالى به وعلمه، وهو القصد إلى الطلاق وأما ما عدا ذلك فباطل، وتعد - لحدود الله عز وجل".

أما كل ما تشعرين به فهو محض وسوسة من الشيطان؛ ليفسد عليك أحوالك، فاترك تلك الوساوس جملة.

أما المشاكل بينك وبين زوجك، فتحل بالتفاهم والحوار الهادئ، والبحث عن بعض العقلاء من الأهل أو غيرهم ليسعوا في صلح ذات بينكما،، والله لأأعلم.