السؤال:

السلام عليكم. صديقي عنده بناء بقيمة ٥٠٠ ألف يورو ، مؤجره ب ٣٠٠٠ يورو كل شهر ، هل يجوز لي أن أشغل معه ١٠٠ ألف يورو على أن يجعل لي سهم من الأرباح الشهرية لنفس المبنى ، علما أن البناء جاهز وهو بحاجة للمال ربما لإتمام أوراق البناء أو لشئ آخر ! (كدين باقي عليه) ! علما أنه سيتم تقسيم الربح ، من خلال حساب ١٠٠ ألف من قيمة البناء، أي بمعنى أن ١٠٠ ألف تساوي ٢٠% من قيمة البناء والتي هي ٥٠٠ ألف. وعليه تكون الأرباح ٢٠% من ال ٣٠٠٠ يورو الشهرية . وفي حال أريد سحب المبلغ (١٠٠ الف) علي إبلاغه قبل شهر ، والعكس في حال صاحب البناء لم يعد بحاجة للمبلغ (١٠٠ ألف) يبلغني قبل شهر . هل يجوز ذلك شيخنا؟ أفتونا فالحالة ضرورية ، وجزاكم الله خيرا

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومن والاه، أما بعدُ:

فإن كان الحال كما ذكرت فالصورة المذكورة من ربا الديون المجمع على تحريمه وليس مضاربة حقيقية، وإنما توصيفها الشرعي أنها قرض لصاحب العقار تأخذ عليه ربحًا شهريًا؛ لأن تحديد الربح بنسبة من رأس المال أو بمبلغ معلوم يبطل العقد؛ لأن ذلك يفضي إلى الربا، وهي معاملة محرمة بالكتاب والسنة والإجماع؛ قال الإمام ابن المنذر في كتابه "الإشراف على مذاهب العلماء"(1/99): "أجمع أهل العلم على أن للعامل أن يشترط على رب المال ثلث الربح، أو نصفه، أو ما يجمعان عليه، بعد أن يكون ذلك معلومًا، جزءًا من أجزاء.

وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض - يقصد المضاربة - الذي يشترط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة، وممن حفظنا ذلك عنه: مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي". اهـ.

أما المضاربة الصحيحة في العقارات فتكون بتقسم العقار إلى أسهم أو نسب، ثم تشتري بمالك نسبة من العقار الربع أو أكثر أو أقل، وتتملكه تملكًا حقيقيًا، ثم يسم الربح وفقًا لهذه النسب،، والله أعلم.