السؤال:

السلام ياشيخي العزيز انا بنت غير متزوجه عمري ٢٨ مريضه بالفشل الكلوي المزمن اغسل ثلاث مرات بالاسبوع غسيل دموي غير قادره على العمل لعدم قدرتي على المشي اعيش مع والداي ابي مقتدر الحال هل يجوز لي اخذ مال الزكاة

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فقد اتفق أهل العلم على أن الوالد يلزمه نفقة أبنائه من الذكور والإناث الذين يعجزون عن الكسب حتى يستغنوا، كبارا كانوا أو صغارًا.

قال ابن قدامة في "المغني" (8/ 211): "(ويجبر الرجل على نفقة والديه، وولده، الذكور والإناث، إذا كانوا فقراء، وكان له ما ينفق عليهم)، الأصل في وجوب نفقة الوالدين والمولودين الكتاب والسنة والإجماع".

وسأل شيخ الإسلام ابن تيمية هل يجب على الأب أن ينفق على ولده؟ مع غنى الوالد وإعسار الولد؟

فأجاب كما في مجموع الفتاوى (34/ 105): "نعم، عليه نفقة ولده بالمعروف، إذا كان الولد فقيرًا عاجزًا عن الكسب، والوالد موسرًا، وإذا لم يمكن الإنفاق على الولد إلا بإجارة ما هو متعطل في عقاره وبعمارة ما يمكن عمارته منه، أو يمكن الولد من أن يؤجر ويعمر ما ينفق منه على نفسه؛ فعلى الوالد ذلك؛ بل من كان له عقار لا يعمره ولا يؤجره فهو سفيه مبذر لماله؛ فينبغي أن يحجر عليه الحاكم لمصلحة نفسه لئلا يضيع ماله. فأما إذا كان له ولد يتعين ذلك لأجل مصلحته ومصلحة ولده". اهـ.

ولكن إن امتنع الوالد عن النفقة عليكِ، أو لا يفي بجميع احتياجاتك، فإنه يجوز أن تأخذ من زكاة المال؛ أسوة بالفقراء أو المساكين، أو كنت محتاجة للمال للعلاج أو الطعام وغيره؛ قال الله  – تعالى -: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة:60]،، والله أعلم.