السؤال:

وجود المني بعد ذهابي الى العمل وقد صليت الصبح وليس هناك امكانيه الغسل حتى العودة الى المنزل بعد صلاه المغرب ماذا افعل

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ عَلَى رسولِ اللهِ، وعَلَى آلِهِ وصحبِهِ وَمَن والاهُ، أمَّا بعدُ:

 فمن رأى في ثوبِه مَنِيًّا، بعدما صلى الفجر، فيلزمه إعادةُ الصلاةِ من آخِرِ نومةٍ؛ فقد نصَّ الفقهاءُ على أن من وَجَدَ في ثوبه مَنِيًّا، اغتَسَلَ، وأعاد الصلواتِ التي صلاها بعد آخر نومة نامها في هذا الثوب، إلا أن يعلم بأماراتٍ أن الاحتلامَ كان قبل ذلك، فيعيد من الوقت الذي دلت عليه الأمارةُ.

قال ابن قدامة في "المغنى" (1/ 149):

"فَإِن رَأَى في ثوبه مَنِيًّا، وَكَانَ مما لا ينامُ فيه غيرُهُ، فعليه الغُسْلُ؛ لأن عمر وعثمان اغتسلَا حين رَأَيَاهُ في ثوبِهِمَا، وَلِأَنه لا يُحْتَمَلُ أن يكون إلَّا منه، ويعيدُ الصلاةَ مِنْ أَحْدَثِ نومةٍ نامَهَا فيه، إلا أن يَرَى أمارةً تدلُّ عَلَى أنه قَبْلَهَا، فَيُعِيدُ مِنْ أَدْنَى نَوْمَةٍ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْهَا".

أما جواز التيمم بسبب عدم إمكانية الاغتسال في العمل، فهو جائز حفاظًأ على وقت الصلاة؛ وقد دلت قواعد الشريعة العامة والخاصة على أن من عجز عن استعمال الماء، بسبب الجراحة، أو خاف من شدة البرد؛ أو التضرر من استعمال الماء، أو نحو هذا= أنه يباح له التيمم، فكل من شقّ عليه استعمال الْمَاءِ، أو لا يقدر عَلَى استِعْمَالِهِ، يباح له التيمم؛ رفعًا للحرج والمشقة؛ قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } [الحج: 78]،، والله أعلم.