السؤال:

هل يجوز للرجل ارتداء الأسوارة المصنوعة من خيط أو جلد أم هو محرم

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن الأساور سواء كانت من معدن أو جلد أو خيوط أو غير ذلك، من من زينة النساء الخاصة بهنَّ، ومن ثمّ فلا يجوز للرجل أن يلبسها؛ لأن الفقهاء متفقون على أنه يحرم على الرجال أن يتشبهوا بالنساء في الحركات أو طريقة الكلام من التكسر أو اللين، كما يحرم التشبه بهنَّ في الزينة واللباس، وغير ذلك من الأمور الخاصة بهن عادة أو طبعاً.

والدليل على هذا قبل الإجماع ما رواه البخاري عن ابن عباس، قال: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال"،  

وفي الصحيحين عنه قال: "لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء، وقال: أخرجوهم من بيوتكم"، قال: فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلانًا، وأخرج عمر فلانًا"، "المخنثين: جمع مخنث، وهو الذكر الذي يتشبه بكلامه وتصرفاته بالنساء.

حتى ولو لم يكن قصد من يلبس تلك الأساور التشبه بالنساء، فإن هذا لا يغير الحكم؛ لأن العلة هي حصول الشبه ولو بدون قصد التشبه؛ وذلك لأن التشبه يحصل بدون قصد.

إذا عرف هذا، فالواجب على الرجل أن يختار من اللباس والزينة ما يناسب رجولته، ويكون مما أباحه الله، وليبتعد عن كل ما اختصت النساء به شرعاً أو عرفاً؛ حتى لا يكون موضع تهمة بين الناس،، والله أعلم.