السؤال:

السلام عليكم ورحمته الله وبركاته انا شغال في مشروع صيدليه السيوله الماديه ماكفتني حاب اتجه للبنك ينزلو لي ادويه اجيب لهم فاتوره بقيمه الادويه وهم يشترو لي الادويه واجيبها لي المحل بس بلغوني انه في راح تكون فائده للبنك ( بضاعة .. مقابلها تقسيط كل شهر مع مع الفائده تبع البنك ) سؤالي .. هو هو حرام رباء يعني ام ماذا

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فإن كان الحال كما ذكرت، فمعاملة البنك بهذه الصورة هو بيع بالتقسيط مع زيادة متفق عليها على سعر السلعة الناجز (الكاش)، وهو جائز في قول عامة أهل العلم، من الأئمة الأربعة وغيرهم، أعني البيع بالتقسيط مع الزيادة في الثمن.

فالبنك لا يعطي العميل مالاً سائلا، وإنما يشتري له ما يحتاج من بضائع بعد إجراءات معروفة، ثم يكتب شيكًا بقيمة تلك البضائع باسم الشركة التي يتعامل معها العميل، ثم يجدول عليها زيادة بنسبة محددة على قيمة البضاعة.

إذا عرف هذا،، فلا يتردد عالم في إباحة تلك الصورة؛ لأن للزمن حصة في زيادة الثمن (المكسب).

غير أن بعض من ينسبون للدعوة أفتوا بحرمة تلك المعاملة، ظنًا منهم أنها من الربا المحرم.

والذي يظهر أن أسباب التسرع في التحريم تتلخص في عدة نقاط:

أولاً: عدم تصور المسألة تصورًا صحيحًا.

ثانيًا: الجهل بالقواعد الكلية لمسائل الفقه عمومًا، وأبواب الربا والبيوع خصوصُا، وعدم تحرير الفرق بين الربا والبيع.

ثالثاً: لا يخفى أن المعاملات المالية المعاصرة كثيرة ومتشابكة وتحتاج لمراجعة أهل الاختصاص، وهذا من أهم عوامل الخطأ في هذا الباب.

رابعا: كثير من الدعاة وطلاب العلم يميلون في فتاواهم إلى التحريم، ويظنون أنه الأصل، ولا أدري هل هذا من باب الورع، فإن كان كذلك فقد نصّ الأئمة على أن الإفتاء بالورع لا يجوز، وإنما يجب الإفتاء الدليل.       

خامسًا: ظنّهم أن كل معاملة تصدر عن البنوك الربوية، محرمةٌ، وهذا بلا شك خطأ كبير، فإن العبرة في صحة أي معاملة بموافقتها للشرع، ومراعاة الضوابط الشرعية. 

هذا؛ والله أعلم.