السؤال:

زوجتي صارت لا تطيقني وتصر على الطلاق وكل هذا مبني على شكوك باطلة حاولت مرارا أن أثبت لها ولك دون جدوى فما العمل بارك الله فبكم

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فالزوج هو المسؤول عن استقرار الأسرة والعمل على تماسكها، وعدم تقويض أركانها، والحُكم عليها بالانهيار فهو رئيسُ الأسرة الذي يقوم بمصالحها؛ كما قال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة: 228]، وهي القوامة، كما قال تعالى: وقال: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34].

 فيجب عليك الصبر والتروي والبحث عن أسباب إصرار زوجتك والمصر وراء شكوكها، ولا تتمكن من هذا إلا بالاستعانة بمن يتصف بالحكمة والعقل الراجح، من الأقارب أو غيرهم فوسطهم ليجلسوا معكما ويسمعوا من زوجتك، ما تنقمه عليك فربما كان عندها بعض الأسباب، أو كانت مصابة بالوسوسة، أو عندها ما تقوله، فيبحثوا عن حلول واقعية، وليحكموا بينكما بعيدًا عن الانفعالات النفسية، والرواسب الشعورية، ولعلك تَظفر بسبب إصرارها على الطلاق، فتعمل على معالجته بموضوعية وحكمة، مُستعينًا بالله تعالى، فلا حول ولا قوة إلا به،، والله أعلم.