السؤال:

ما هو حكم الدين فى تجارة الكلاب

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فقد حرمت الشريعة الإسلامية المباركة بيع الكلب سواء ما رُخص في اقتنائه مثل: كلب الحراسة وكلب الزرع، أو لم يرخص، وهو بيع باطل؛ ففي الصحيحين عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "نهى عن ثمن الكلب"، وفيهما وعن أبي جحيفة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – "حرم ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب البغي، ولعن الواشمة والمستوشمة، وآكل الربا وموكله ولعن المصورين".

 وفي الصحيح عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: "سمعت رسول الله يقول: شرُ الكسب مهر البغي وثمن الكلب وكسب الحجام"، وعن ابن عباس قال: "نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب، وقال: إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابا"؛ رواه أحمد وأبو داود

 قال النووى في "شرح صحيح مسلم" (10/ 232): "وأما النهى عن ثمن الكلب وكونه من شر الكسب وكونه خبيثا، فيدل على تحريم بيعه، وأنه لا يصح بيعه ولا يحل ثمنه، ولا قيمة على متلفه، سواء كان مما يجوز اقتناؤه أم لا؛ وبهذا قال جماهير العلماء، ومنهم الشافعي وأحمد، وقال أبو حنيفة يصح بيع الكلاب التى فيها منفعة، وتجب القيمة على متلفها، وحكى ابن المنذر عن جابر وعطاء والنخعي جواز بيع كلب الصيد دون غيره، وعن مالك روايات إحداها لا يجوز بيعه ولكن تجب القيمة على متلفه.

 ودليل الجمهور هذه الأحاديث، وأما الأحاديث الواردة فى النهى عن ثمن الكلب إلا كلب صيد وفى رواية إلا كلبًا ضاريًا، وأن عثمان غَرَّم إنسانا ثمن كلب قتله عشرين بعيرا، وعن ابن عمرو بن العاص التغريم فى إتلافه فكلها ضعيفة باتفاق أئمة الحديث". اهـ.

إذا تقرر هذا، فلا يجوز التجارة في الكلاب، والمال المستفاد منه فمحرم،، والله أعلم.