السؤال:

الصلاه والسلام على اشرف خلق الله محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه اجمعين انا عندي ١٦ سنه واريد ان البس النقاب ولكن والدى حلف بالطلاق منا لبساه هل ياخذ والدي ذنب على ذلك؟ وهل اليمين صحيح ام لا؟ ارجو الاجابه علي بسرعه وجزاكم الله كل الخير

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا حكم النقاب وأنه من واجبات الشريعة في فتاوى كثيرة منها:حكم النقاب، أريد أن ألبس النقاب، ولكن.. ، منع الزوج زوجته من ارتداء النقاب.

ومن هذه الفتاوى يتبين أنه لا يجوز للأب منع ابنته من لبس النقاب، ومن فعل هذا فقد ارتكب إثمًا كبيرًا، كم سبق بيان ذلك أيضًا في فتوى: "أبي يأمرني بنزع الحجاب، ومحادة رب الأرباب".

أما حلف والدك بالطلاق، فليس طلاقًا في أصله، وإنما هو يَمينٌ بالطلاق، ومَعْناهُ: الطلاقُ يلزَمُني، لا تلبسي النقاب، فإن أراد بالحلف ما يراد باليمين من المنعِ من النقاب، فهو يمين مكفّرة، وتدخل في عموم قول الله - تعالى -: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم:2]، وقال: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة:89]، وثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة، وعدي بن حاتم، وأبي موسى، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ومن حلف على يمين، فرأى غيرَها خيرًا منها، فَلْيَأْتِ الذي هو خيرٌ، ولْيُكَفِّرْ عن يمينه".

وهذه الأدلة تعم جميع أيمان المسلمين، فمن حلف بيمين من أيمان المسلمين وحنث أجْزَأَتْهُ كفَّارةُ يمين، وقالت عائشة أم المؤمنين - رضي الله تعالى عنها أنها قالت -: "كلُّ يمين وإن عَظُمَت فكفارتها كفارة اليمين بالله".

ولكنْ إذا قَصَدَ والدك باليمين طلاقَ والدتك عند الحَنْثِ، فإن الطلاقُ يقع بلبس النقاب، ويكون من بابِ الطلاقِ بالكِناية.

إذا عرف هذا فيجب معرفة قصد والدك،، والله أعلم.