ما حكم المرأة التي خانت زوجها؟ هل يجوز رد صداقها، ومهرها، لها، وكل ما أحضرته من بيت أبيها، أم يبقى عند الزوج، رغم أنها طلقت؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فننبه أولا إلى أن التعبير عن وقوع الزوجة في الحرام، بالخيانة الزوجية، قد يوحي بأن هذه الجريمة إنما تستبشع من حيث كونها خيانة للزوج فقط، لا من حيث كونها معصية لربها، واجتراء على حدوده، وهذا غير صحيح، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 15726.
وإذا وقعت الزوجة في الفاحشة -والعياذ بالله- جاز لزوجها أن يضيق عليها، ويمتنع من طلاقها حتى تسقط له مهرها أو بعضه، أمّا إذا طلقها من غير شرط، فلها مهرها، وسائر حقوق المطلقة، ولا يسقط مهرها بمجرد الزنا.

قال ابن تيمية -رحمه الله-: ولهذا جاز للرجل إذا أتت امرأته بفاحشة مبينة، أن يعضلها لتفتدي نفسها منه، وهو نص أحمد وغيره؛ لأنها بزناها طلبت الاختلاع منه، وتعرضت لإفساد نكاحه؛ فإنه لا يمكنه المقام معها حتى تتوب، ولا يسقط المهر بمجرد زناها. مجموع الفتاوى.
وإذا طلقها الزوج طلاقاً رجعياً، فعليها البقاء في بيت زوجها، ولا يجوز لها الخروج منه، ولا لزوجها أن يخرجها منه حتى تنقضي عدتها، وانظري الفتوى رقم: 25969
والواجب على من وقعت في الفاحشة، أن تبادر بالتوبة إلى الله، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود، مع الستر وعدم المجاهرة بالذنب، وإذا علم الزوج بصدق توبتها، فله إمساكها، أو رجعتها إن كان طلقها، فإنّ التوبة تمحو ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
 والله أعلم.