أنا أم لطفلة عمرها 3 أشهر، منذ ولادتي تركني زوجي في بيت أهله، وهو يعيش في المدينة التي يعمل فيها، يزورنا مرتين في الأسبوع، وأنا لست راضية عن هذا الوضع. أريد أن أعيش مع زوجي، وابنتي في بيت واحد، لكنه يجبرني على البقاء في بيت أهله. ما حكم الدين في هذه الحالة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا شك في أنه إن أمكن أن تقيمي مع زوجك حيث يقيم، كان أفضل، ولكن ليس هذا بواجب على الزوج. وفي الوقت ذاته لا يلزمك شرعا السكن مع أهله.

قال خليل المالكي في مختصره: ولها الامتناع من أن تسكن مع أقاربه.

قال شارحه القاضي عليش: لتضررها باطلاعهم على أحوالها، وما تريد ستره عنهم، وإن لم يثبت إضرارهم بها. اهـ. ومن حقك عليه المسكن المستقل الذي تأمنين فيه على نفسك عند غيابه عنك.

وإن كان أهلك في نفس البلدة، وأمكن أن تكوني معهم عند غيابه، فقد يكون هذا أفضل؛ لأن المرأة قد تجد الراحة، ويندفع عنها الحرج في بيت أهلها، أكثر من بيت أهل زوجها.

وما ننصح به أن يكون بينكما التفاهم والحوار، من أجل ما فيه الأصلح، بلا تعنت من أي منكما، حتى لا يتطور الأمر وينفث الشيطان، ويحدث ما لا تحمد عقباه.

والله أعلم.