أثناء عبور الطريق رأت إحدى الفتيات رجلًا كبيرًا في السن لا يستطيع عبور الشارع، ولم يحاول أحد أن يساعده، فأمسكت بيده وساعدته في عبور الطريق، فما حكم الدِّين في ذلك؟ وإذا كان حرامًا فما هي الكفارة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالأصل عدم جواز المسّ بين الرجال والنساء الأجنبيات لغير ضرورة، قال ابن نجيم الحنفي -رحمه الله-: وَلَا يَجُوزُ له أَنْ يَمَسَّ وَجْهَهَا، وَلَا كَفَّهَا، وَإِنْ أَمِنَ الشَّهْوَةَ؛ لِوُجُودِ الْمُحَرَّمِ، وَلِانْعِدَامِ الضَّرُورَةِ.

فقد كان ينبغي عليك ألا تمسي يد الرجل لغير ضرورة، لكن إذا كان الرجل شيخًا كبيرًا والفتنة مأمونة، وكانت هناك حاجة للأخذ بيده، فقد رخصّ بعض أهل العلم في مثل ذلك، قال السرخسي الحنفي -رحمه الله-: وكذلك إن كان هو شيخًا يأمن على نفسه، وعليها، فلا بأس بأن يصافحها.

وعلى القول بالتحريم، فإن كفارته التوبة، وهي الإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود إليه.

والله أعلم.