هل يجوز أن يفتي الإنسان غير المؤهل في المسائل التى ليس فيها تفصيل؟ مثاله: إنسان جاء يسأل عن الجماع في نهار رمضان، هو يعلم الحرمة، ولكن لا يعلم شيئاً عن الكفارة، فهذا تجب عليه الكفارة. أليس كذلك؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فاعلم أولا أن غير المؤهل، لا يجوز له أن يتصدر للكلام في دين الله تعالى، والخوض في تفاصيل العلم، وذلك لأن القول على الله بغير علم من أكبر الكبائر، قال تعالى: وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ {النحل:116}، وقال تعالى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ {الأعراف:33}.

فلا يجوز لإنسان أن يتكلم في دين الله بغير علم، فإن كان عالما بفتوى أحد من العلماء الموثوقين، جاز له الإخبار بها، بأن يقول الذي أعلمه هو قول فلان، وهكذا، وانظر لبيان حكم الفتوى بالتقليد فتوانا رقم: 266152.

وأما بخصوص المسألة التي ذكرتها: فمن جامع في نهار رمضان، عالما بالحرمة، جاهلا بوجوب الكفارة، فالكفارة لازمة له، كما أوضحنا ذلك في الفتوى رقم: 127442.

والله أعلم.