السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أقسمت على زوجتي بالطلاق اني لن أفعل شيئاً معيناً واليوم فعلته وكانت نيتي ان يقع الطلاق بالفعل إذا فعلت هذا الشئ وكان قسمي بالطلاق من باب تصعيب الأمر على نفسي حتى لا أفعل...... سؤالي هو كيف أراجع زوجتي وهي بالمناسبة مازالت موجودة في البيت وأنا كذلك ولكنني لا أنظر إليها ولا تنظر الي وسأنام اليوم بعيداً عنها. ولكم مني جزيل الشكر

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

 فقد ذهب عامة أهل العلم إلى أن من حلف بالطلاق وقَصَدَ بالطلاقَ عند الحَنْثِ، وَقَعَ الطلاقُ به، ويكون من بابِ الطلاقِ بالكِناية، ونقل بعض أهل العلم الإجماع على وقوع الطلاق باليمين إذا قصد به الطلاق.

أما ردّ الزوجة فإذا كانَ الطلاقُ رجعيًّا، بأن كانَ الأولَ أو الثانيَ، فيجوزُ ردُّها بالكلامِ، فتقول لها: راجعتُكِ، وارتجعتُكِ، ورددتُكِ، ويُجب أن تُشهِدَ على إرجاعِها؛ لقولِهِ – تعالى -: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [سورة الطلاق الآية: 2]                                                                                                                                                                                                                                                                                                                  قالَ ابنُ قدامةَ في "المغني" (ج 17 / ص 72): "فأمَّا القولُ، فتحصُلُ به الرجعةُ، بغيرِ خلافٍ.

وألفاظُهُ: راجعتُكِ، وارتجعتُكِ، ورددتُكِ، وأمسكتُكِ؛ لأن هذه الألفاظَ وَرَدَ بها الكتابُ والسنةُ، فالردُّ والإمساكُ، وَرَدَ بهما الكتابُ بقولِهِ - سبحانه -: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ}.

وقالَ: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ}، يعني: الرجعةَ.

والرجعةُ وَرَدَتْ بها السنةُ بقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: {مُرْهُ فليُراجِعْها}.

وقد اشتَهَرَ هذا الاسمُ فيها بينَ أهلِ العُرْفِ، كاشتِهارِ اسمِ الطلاقِ فيهِ، فإنَّهم يسمُّونها رجعةً، والمرأةُ رجعيةً.

ويتخرَّجُ أن يكونَ لفظُها هو الصريحَ وحدَه؛ لاشتِهَارِهِ دونَ غيرِهِ، كقولِنا في صريحِ الطلاقِ، والاحتياطُ أن يقولَ: راجعْتُ امرأتي إلى نكاحي، أو زوجتي، أو راجعتُها لما وَقَعَ عليها من طلاقِي" اهـ.

هذا؛ والله أعلم.