السؤال:

عند ثلاثه ابناء ذكور هل تجوز العقيقة من البقر وكم عدد البقر

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فقد دلت السنة المطهرة على أنه يستحب أن يُذبح عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة؛ والحكمة من العقيقة  هي التقرب إلى الله تعالى بعبادة النحر شكرًا لله على تعمة الولد، يبينه، فروى الترمذي قال صلى الله عليه وسلم: "الغلام مرتهن بعقيقته يذبح عنه يوم السابع ويسمى ويحلق رأسه".

 

وأما الاشتراك فيها، فلم يرد فيها نص، وأرجح القولين فيها هو عدم جواز الاشتراك في العقيقة؛ للحكمة التي ذكرناها آنفًا، وقد حرر تلك المسألة الإمام ابن القيم في كتابه "تحفة المودود بأحكام المولود" (ص: 82) فقال:

"لا يصح الاشتراك فيها، ولا يجزئ الرأس إلا عن رأس، هذا مما تخالف فيه العقيقة الهدي والأضحية.

قال الخلال في جامعه "باب حكم الجزور عن سبعة": اخبرني عبد الملك ابن عبد الحميد أنه قال لأبي عبد الله تعق جزورًا؟ فقال أليس قد عق بجزور، قلت يعق بجزور عن سبعة قال لم أسمع في ذلك بشيء، ورأيته لا ينشط بجزور عن سبعة في العقوق.

قلت: لما كانت هذه الذبيحة جارية مجرى فداء المولود، كان المشروع فيه دمًا كاملاً؛ لتكون نفس فداء نفس، وأيضًا فلو صح فيها الاشتراك لما حصل المقصود من إراقة الدم عن الولد؛ فإن إراقة الدم تقع عن واحد ويحصل لباقي الأولاد إخراج اللحم فقط، والمقصود نفس الإراقة عن الولد، وهذا المعنى بعينه هو الذي لحظة من منع الاشتراك في الهدي والأضحية، ولكن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق وأولى أن تتبع، وهو الذي شرع الاشتراك في الهدايا، وشرع في العقيقة عن الغلام دمين مستقلين، لا يقوم مقامهما جزور ولا بقرة والله أعلم". اهـ.

هذا؛ والله أعلم.