السؤال:

هل المرأة مثل الرجل في الدعوة إلى الله؟

الإجابة:

لا شك أن الدعوة إلى الله واجبة على كل من قدر على ذلك بأي وسيلة؛ فالمرأة تقدر على الدعوة إلى الله في المجالات التي تستطيعها إذا كانت بين النساء، كما في المدارس النسائية والنوادي والمُجتمعات الخاصة بالنساء، وهكذا أيضًا في الأسواق التي يُوجد فيها بعض النساء، وفي المستشفيات وما أشبهها فتدعو المرأة إلى الله تعالى أخواتها ونساءها فيما تقدر عليه، فتُحذرهم من الفتن والتبرج والسفور ولبس القصير ولبس الفاتن من الثياب، ومن الأعمال البدنية التي جاء الشرع بتحريمها كالنمص للحاجبين بنتف الشعر أو قصِّه وتشقير شعر الحاجبين وعمل الوشم في البدن والوشر والتفلج في الأسنان وعمل العدسات اللاصقة لمجرد الزينة وتغيير خلق الله، ووصل الشعر وقصِّه ولبس ما يُسمى بالباروكة وعمل المكياج ولبس الضيِّق من الثياب أو الثياب الشفافة وما فيه تشبه بالرجال أو بالكافرات والعاهرات، والعكوف على الأغاني والملاهي والنظر في الصور والأفلام الخليعة وما تبثه القنوات الفضائية وما أشبه ذلك من المنكرات.

ففي إمكان المرأة أن تنصح أخواتها عن هذه المنكرات عند المقابلة والاجتماع في حفلات زواج أو ما أشبهها، وكذلك أيضًا يمكنها أن تتصل بهن هاتفيا وتنصحهن عن مثل هذه الأعمال وما أشبهها وتحث على الخير والذكر وتعلم العلم النافع والعمل الصالح، فإذا اهتدت بها إحدى أخواتها كان لها أجر ودخل ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم:  «لأن يهدي الله بك رجلا واحدًا خير لك من حُمر النعم» وليست كالرجل في الدعوة في المساجد التي فيها رجال ولو كان فيها نساء إلا أن يكون ذلك في مُصلى النساء فيما بينهن، وليس كالرجال في الخُطب على المنابر ولا في إلقاء المحاضرات العامة ولا في السفر بدون محرم لأجل الدعوة خارج البلاد أو داخلها وما أشبه ذلك.