السؤال:

هل يجوز سماع القرآن بسماعات الاذن و انا في الشارع او في الحافلة او في الجامعة ... حيث تقابلني بعض الفتن التي اجاهد نفسي على ان انظر اليها ؟!

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإن الاستماع للقرآن والتفهم لمعانيه من الآداب المشروعة المحثوث عليها؛ قال الله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [الأعراف: 204].

وقد نصّ الأئمة على أن الإنصات للقرآن من الأعمال الصالحة التي يثاب صاحبها؛ مع الأخذ في الاعتبار أن يكون بتدبر وتأمل لمعاني القرآن،  والتِزام الآداب إعظامًا واحترامًا له؛ لينال رحمة الله سبحانه، وليتعظ بمواعظه ويعتبر بعبره.
؛ قال في "مطالب أولي النهى": "ويسَنُّ استِماعٌ لها – أي: القراءة - ليشارِكَ القارئَ في أجْرِه". اهـ.

وقال السيوطي في كتابه "الإتقان"( 1/ 145): " يسن الاستماع لقراءة القرآن، وترك اللغط والحديث بحضور القراءة".

فإن كان الاستماع من أجل الانصراف عن الفتن الكثيرة، وعدم سماع الأغاني والموسيقا، ازداد الأجر؛ فله أجر السماع وأجر جهاد النفس،، والله أعلم.