السؤال:

اقترضت من زوجتي منذ 3 او 4 اعوام مبلغ من المال بغرض المتاجرة وتحسين وضعنا المادي ولم يتم الاتفاق حينها فيما بيننا عن النسبه او طريقة حساب الربح والخسارة. وقدر الله وماشاء فعل وخسرت المال كامل ونشبت بيننا خلافات وتطالب برد مالها. حاليا خلف الله لي خير واريد سداد الدين لها هل لها الحق بمطالبة ارباح فوق الدين عن المده الماضيه علما ان اقراضي كان لغرض التربح. او اقوم بسداد المبلغ المقترض تحديدا وهل شرعا انا من يقوم بتحمل الخسارة كاملة كوني من كان يدير المال وطرق التجارة؟ شكرا لفضيلتكم

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فالذي يظهر من رسالتك أنك أخذت المال من زوجتك على سبيل المضاربة وليس قرضًا، فأنت مضارب في رأس مال زوجتك، والمضارب غيرُ المعتدي لا يَتَحَمَّل الخسارة؛ لأنَّ يده في المضاربة يد أمانة، وليست يدَ ضمان؛ ولذا فهو لا يتحمل أية خسارة وقعت، لا في الربح ولا في رأس المال، بدون تعدٍّ وقع منه أو تقصير، وحتى لو اشتُرِِط عليه الضمان لا يلزمه؛ لأنه شرط باطل، ولكن لو تطوَّعت أو تبَرَّعت بضمان رأس المال دون طلب من الشركاء، فلا بأس بذلك؛ لأنه من المعروف الذي يرجى فيه الأجر.

ولكن إن خسرت التجارة بسبب تقصير منك فيجب عليك ضمان رأس المال لزوجتك.

قال في "المغني" (10 / 189):

"إذا تعدَّى المضارب، وفعل ما ليس له فعله، أو اشترى شيئًا نُهي عن شرائه - فهو ضامن للمال في قول أكثر أهل العلم.

روي ذلك عن أبي هريرة، وحكيم بن حزام، وأبي قلابة، ونافع، وإياس، والشعبي، والنخعي، والحكم، وحماد، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي.

وعن علي - رضي الله عنه -: لا ضمان على من شورك في الربح.

وروي معنى ذلك عن الحسن والزُّهري، ولنا أنه متصرف في مال غيره بغير إذنه، فلزمه الضمان؛ كالغاصب".

 حينئذ يجب رد رأس المال فقط بغير أرباح؛ لأنه لا يوجد أرباح،، والله أعلم.