من حلف يمينا على ألا يدخل بيت فلان من أصدقائه، ثم بعد فترة من الزمن دخل بيت صاحبه، وهو على علم تام بما عقده من يمين في السابق إلا أنه قيل له كفر عن يمينك متى تشاء، ولا شيء عليك، فهل فعلاً كفارة اليمين تؤدى حتى بعد أن دخل الرجل بيت صديقه وهو يعلم بيمينه؟ أم يشترط عليه إن أراد أن يدخل بيت صديقه أن يكفر أولاً ثم يدخل بيت صديقه؟ وإذا كانت الإجابة الثانية هي الصحيحة، فماذا يجب على من يفعل الشيء المحلوف عنه قبل كفارة اليمين؟. وبارك الله فيكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فكفارة اليمين لا تلزم الحالف إلا بعد الحنث، أي بعد دخول هذا الصديق لبيت صديقه ـ كما في سؤالك ـ جاء في الموسوعة الفقهية: الْيَمِينُ الْمَعْقُودَةُ إِذَا بَرَّ فِيهَا الْحَالِفُ لَمْ تَلْزَمْهُ كَفَّارَةٌ كَمَا لاَ يَخْفَى، وَإِذَا حَنِثَ ـ بِأَنِ انْتَفَى مَا أَثْبَتَهُ أَوْ ثَبَتَ مَا نَفَاهُ ـ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ. انتهى.

وأما التكفير عن اليمين قبل الحنث: فهو جائز عند جمهور العلماء، كما ذكرنا ذلك في الفتوى رقم: 302263.

وننبهك إلى أن جمهور أهل العلم لا يجوزون تأخير الكفارة بدون عذر، وراجع الفتوى رقم: 250699.

وللفائدة يرجى مراجعة هذه الفتوى رقم: 145443.

والله أعلم.