السؤال:

زوجتى تريد الطلاق وليس معى مؤخر والمكتوب فى القسيمة المسمى بيننا فماذا أفعل

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإنَّ مؤخَّر الصَّداق دَيْنٌ في ذمَّة الزَّوْج كسائر الديون، ويَجِبُ عليْه سدادُه لزوْجَتِه عند انتِهاء أجَلِه الَّذي حُدِّد له، أو في أو أوقات الإمكان؛ إن لم يكن مؤقتًا بوقت محدد؛ إلا إذا أسقَطَتْه الزوجة عنه، أو رَضِيَت بتأخيره، فإنْ لَم يُسَدِّدْه مع ميْسرته وطلَبِها له بالسَّداد أثِم؛ لِقولِه - صلى الله عليه وسلَّم -: "مَطْلُ الغنِيِّ ظُلم"؛ متَّفق عليه.

وإذا لم يكن الزَّوج قادرًا على دفْعِه، فواجبٌ على المرأة إمهاله إلى أن يَجِد يسارًا، والأفضلُ لَها حينئِذٍ إسقاطُه؛ قال الله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 280].

فقد أجمع العلماء على أن المهر مقدمه ومؤخره يلزم بالدخول على الزوجة، واستدلوا بأدلة كثيرة منها قول  رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة: "فلها المهر بما استحل من فرجها"، فيحق لها أخذُ مُقَدَّمِ المهر؛ سواءٌ كان عبارةً عن عفش بيت، أو غيره، فالصداقُ حقٌّ للمرأة، تستحِقُّهُ بالعقد، أو بالدخول؛ سواءٌ الحالُّ، أو المؤَجَّلُ، وهو كسائِرِ الحُقُوق؛ لا يسقُطُ عن الزوج إلا بإبرائه منه.

إذا تقرر هذا؛ فإن تم الطلاق وليس معك مؤخر الصداق كان دينًا عليك كسائر الدُّيونِ، أو تسقطه عنك،، والله أعلم.