السؤال:

السلام عليكم أيها الاخوة الكرام من فضلكم لدي سؤال لغرض بحثي سأكون شاكرة لكم إذا تمت الاجابة عليه . شخص لم يتمكن من استخراج تأشيرة الحج لهذا العام , لأن عدد التأشيرات للحج كان محدوداً هل يمكننه أن يوكل من يؤدي الحج عنه؟ وهل يكون حكمه لحكم العاجز؟ أريد تأصيل هذه المسألة ووجهة نظر المذاهب المختلفة ( الشافعية, الاباضية, الاحناف , المالكية والحنابلة) وهل هناك كتب يمكنني الحصول عليها بسهولة استطيع دراسة هذه المسألة فيها؟ جزاكم الله حيرًا كثيرًا

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أجمع العلماء على أن فرائض الإسلام إنما تجب على كل مكلف، فلا يصلي أحد عن أحد ولا يصوم عنه ولا يحج، غير أنه قد دلت السنة على مشروعية الاستنابة عند العجز كالمرض الذي لا يرجى زواله والهرم الذي لا يقدر صاحبه على الاستمساك، وعدم أمن الطريق، والموت، أو بالحبس، ففي الصحيحين عن ابن عباس أن امرأة من خثعم قالت يا رسول الله إن أبي ادركته فريضة الحج شيخًا كبيرًا لا يستطيع ان يستوى على ظهر بعيره؟ قال: "فحجي عنه"، وروى نحوه أحمد وأهل السنن وصححه الترمذي من حديث أبي رزين العقيلي انه اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن فقال: "حج عن أبيك وأعتمر".

وروى البخاري عن ابن عباس أن امرأة من جهينة جاءت إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفحج عنها؟ قال: "نعم حجي عنها؛ أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته"، ثم قال بعد ذلك: "فدين الله احق أن يقضى"

 قال الإمام النووي في المجموع شرح المهذب (7/ 94)

قال أصحابنا من كان به علة يرجى زوالها فليس هو بمعضوب ولا يجوز الاستنابة عنه في حياته بلا خلاف كما سنذكره واضحا بعد هذا حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى وإن كان عاجزا عن الحج بنفسه عجزا لا يرجى زواله لكبر أو زمانة أو مرض لا يرجى زواله أو كان كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة إلا بمشقة شديدة أو كان شابا نضؤ الخلق لا يثبت على الراحلة إلا بمشقة شديدة أو نحو ذلك فهذا معضوب". اهـ.

إذا تقرر هذا؛ ظهر أن من لم يحصل على تصريح الحج لا يلحق بالمعضوب الذي يجوز له الاستنابة في الحج،، والله أعلم.