السؤال:

السلام عليكم شيخنا الجليل :- متزوج من اثنيت بنت عمى ولى منها ولدين والأخرى اكبر منى سنا ولم يرزقنا الله الخلفة وكانت متزوجة قبل زواجى منها مرتين وتطلب ان اطلق ام اولادى او لن تستطيع الأستمرار معى وتطلب الطلاق وتدخل اخيها للحل والتراضى وهو يسأل عن موقف المؤخر... لطلبها هى الطلاق وانا لا امتلك المؤخر واخيها متفهم ظروفى ومقدرها ويقول ( ولا تنسو الفضل بينكم) ويخشى لو تسامح معى فى المؤخر يخالف بذلك الشرع لأن اختة ( زوجتى) معها من المال بالبنك الكثير ولا يضرها التسامح او التنازل ( ولكن العند مع ام اولادى فقط) فما هو رأى الشرع الحنيف فى هذة الحالة... افادكم الله

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ عَلَى رسولِ اللهِ، وعَلَى آلِهِ وصحبِهِ وَمَن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فقد شرع الله تعالى للزوجة التي تكره استمرار الحياة الزوجية الخلع، وأن ترد الصداق الذي أمهرها إياه حتى تملك أمرها؛  قال تعالى {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] وقال تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا } [النساء: 4]، فأذن الله سبحانه في فديتها إن خيف أن لا يقيما حدود الله؛ لأن النكاح له حدود وهو ما أوجب الله لكل من الزوجين على الآخر.

وروى البخاري عن ابن عباس، أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس، ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتردين عليه حديقته؟» قالت: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة»، وفي رواية:" فتردين عليه حديقته؟» فقالت: نعم، فردت عليه، وأمره ففارقها.

إذا تقرر هذا فإن كانت تلك الزوجة هي من تطلب الطلاق وتصر عليه، فهو خلع يعني فداء بعوض يتفقا عليه، فلها أن تتنازل عن مؤخر الصداق أو عن جميع المهر،، والله أعلم.