السؤال:

العتبات المقدسة، والصحن الحيدري، ومرقد الإمام علي، والنجف الأشرف، والمرجع الديني كلمات ظلت تردد عبر وسائل الإعلام لفترة طويلة، ما موقفنا نحن أهل السنة منها؟ وما هو الرأي في التحالف القائم في أرض العراق بين السنة والشيعة في مواجهة الاحتلال الأمريكي؟
 

الإجابة:

 لا يوجد تحالف، الشيعة إلى يومنا هذا ليس لديهم فتوى في مواجهة ومقاومة وجهاد الأمريكان، والمرجع الديني الكبير التابع لهم إلى الآن يدعو إلى الصبر الجميل، ولذلك تسمعون اليوم في الأخبار بأن الأمريكان طلبوا من البريطانيين أن يأتوا بكتيبة قوامها ستمائة جندي من جنوب العراق؛ لأن أمريكا مضطرة لسحب كتيبة تأتي إلى الفلوجة، والفلوجة، والرمادي، وسامراء، هذه كلها يسمونها المثلث السني، فليس في العراق جهاد إلا من أهل السنة،

أما الشيعة فإنهم يمنعون الجهاد بفتاوى صريحة، أو يشكلون بعض الحركات كما حصل مما يسمى بجيش المهدي، والآن سلموا أسلحتهم كاملة غير منقوصة، ورفعوا الراية البيضاء! فليس هناك تحالف يا أخي الكريم! وهذا هو تاريخ الشيعة الطويل، فأنتم تعرفون منذ أن قامت الثورة في إيران، وهم في كل جمعة يهتفون الموت لأمريكا، فلما جاء الموت لأمريكا في الحادي عشر من سبتمبر في يوم الثلاثاء، قاموا في الجمعة التالية للحادث واستنكروا وشجبوا هذا الحادث، وقالوا: إننا بريئون منه ولا نرضاه، وقد كانوا من قبل يقولون: الموت لأمريكا، فها هو ذا الموت قد جاء من حيث لم يحتسبوا.


أما بالنسبة لهذه المصطلحات فهي مصطلحات ليست شرعية، بل فيها من التزوير الشيء الكثير، لاسيما مرقد الإمام علي، فالإمام علي لا يعرف له قبر؛ لأنه رضي الله عنه لما قتل وكان الناس قد فتنوا به في حياته عرف أولاده أنهم لو دفنوه في مكان معروف فإنه سيتخذ القبر وثناً يعبد من دون الله؛ ولذلك حفروا أحد عشر قبراً في أماكن مختلفة، وفي الليل لما نام الناس أدخلوه في أحدها وطمسوها كلها، فلا يعرف لـ علي قبر، ومن الغريب ومن خرافات الشيعة أن علياً كان من وصيته لأولاده بعد أن يموت أن يجعل على حمار ويترك، فهل يعقل أن علياً يوصي بهذا، وهو يقرأ قول الله عز وجل: {أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا} [المرسلات:25 - 26]؟ وعلي رضي الله عنه يعرف أن السنة الدفن، وخير البشر صلى الله عليه وسلم دفن في التراب.


وكذلك حكاية النجف الأشرف، نحن لا نعرف مكاناً شرفه الله عز وجل وهو مقدس عندنا ومعظم وتشد إليه الرحال إلا ثلاثة مساجد: مكة المكرمة حيث المسجد الحرام، والمدينة المنورة حيث المسجد النبوي، وبيت المقدس حيث المسجد الأقصى، هذا الذي نعرفه، أما حكاية النجف أو غيره فالقاديانية في لاهور في باكستان يقدسون قبر الميرزا غلام أحمد الذي ادعى النبوة، وعندهم أنه مكان شريف، فكلهم أصحاب بدعة.


وكذلك حكاية المرجع الديني، نحن عندنا المرجع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل:{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء:59]، لكن هذه الاصطلاحات ترجع إلى معنى استقر عند الشيعة، وهو عصمة الأئمة، أما نحن فليس عندنا أحد معصوم بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وأي إمام أو عالم فإنه يخطئ ويصيب؛ فلذلك أخشى لو أننا تسامحنا في أن تجري هذه العبارات على ألسنتنا مثلما جرت عبارة: علي كرم الله وجهه، وعبارة: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ونحن نقول: علي كرم الله وجهه وعلي أمير المؤمنين، لكن ليس لوحده؛ لأن الشيعة يقولون: قال الأمير عليه السلام؛ لأنهم لا يعترفون بمن قبله، لا يعترفون بـ أبي بكر ولا عمر ولا عثمان، أما نحن أهل السنة فنعتقد أن الأربعة إمامتهم صحيحة، وأن الأربعة من المبشرين بالجنة، وأن الأربعة ممن توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض.