السؤال:

يهتم البعض بدعوة غير المسلمين، ولا يهتمون بدعوة الكثير من المسلمين الذين وقعوا في المعاصي، والبدع، والخرافات، فما نصيحتكم؟

الإجابة:

أولئك الذين يهتمون بدعوة الكفار من النصارى عَربا وعَجما، والبوذيين والهندوس، لهم أجر على هذا الاهتمام، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:  «لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حُمر النَّعم» وقد هدى الله تعالى بدعوة الإخوة العاملين في المكاتب التعاونية، وأسلم على يديهم بشر كثير، من الجاليات العاملين في المملكة ونُوصيهم بتعاهد أولئك المسلمين الجدد  وتعليمهم ما يجب عليهم في الإسلام، وبيان أركان الدين ومراتبه، وبيان الحلال والحرام، والثواب والعقاب، حتى يعبدوا ربهم على بصيرة، وحتى يتجنبوا ما يفسد عليهم دينهم، من الشرك والبدع، فإن الشرك ينافي التوحيد ويحبط الأعمال، والبدع تقدح في العقيدة، والمعاصي تنقص الأجر وتحمل الوزر، وننصح أولئك الدعاة في المكاتب وغيرها أن يهتموا بدعوة المسلمين الواقعين في المعاصي والبدع، فإنهم أولى بالدعوة، وبالأخص من وقعوا في البدع والمُحدثات التي زينها الشيطان، وجعلها من القربات، تمسك بها كثير من الجهلة، وأعرضوا عن قبول النصائح، واعتقدوا أن هذه البدع من السنن والمستحبات، فلعلهم إذا أتاهم من يقنعهم، ويقيم عليهم الحجة ويورد الأدلة، أن يتوبوا ويرجعوا إلى السُّنة، وهكذا من وقع في المعاصي كبائر أو صغائر، فقد ابتُلي كثير من المسلمين ببعض الذنوب، ودعوا إليها، كالزنا، وتبرج النساء، والدعوة إلى اختلاط الرجال بالنساء، وإلى سماع الغناء، وإلى شرب الخمور، وتعاطي المخدرات، وإلى ترك الصلاة، والتهاون بصلاة الجماعة، وإلى أكل المحرمات كالربا والرشوة، والتهاون في حلق اللحى، والتشبه بالكفار، وموالاة أعداء الله، والتهاون بالأمر بالمعروف النهي عن المنكر، فمثل هؤلاء أولى بأن يُنصحوا ويُعلَّموا، وأن يستغنوا بالحلال عن الحرام، والتوبة تجُبُّ ما قبلها.