السؤال:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته انا تزوجت بعقدين زواج الأول كنت في السعودية و عقدت على زوجتي زواج رسمي مسجل و بعد 4 شهور سافرة إلى بلدي سوريا و لكن لجهلي بالأمور القانونية عقدة عقد زواج تاني على زوجتي في سوريا و سجل في صحيفتي و أصبح عندي عقدين زواج الأول سعودي و التاني سوري . بعد 7 سنوات حصلت مشاكل بيني و بين زوجتي و سافرت من سوريا إلى السعودية لعند أهلها ولم تعد و هناك رفعت دعوى فسخ عقد الزواج السعودي و حكم لها القاضي بفسخ العقد و فسخ و بقي العقد السوري . السؤال هل تعتبر زوجتي في هذه الحالة مطلقة أو لا تحل لي بحسب فسخ العقد السعودي . أم أنها ما تزال على ذمتي و تحل لي حسب العقد السوري . أرجو الإجابة و شكرا سلفا

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فالأصل في الطلاق أنه بيد الزوج ولا يوقعه غيره، ولا يملك غيره إيقاع الطلاق، إلا القاضي الشرعي إذا وجد سبب لطلب المرأة الطلاق، إما لضرر لحقها من زوجها أو إعسار بالنفقة أو نحوه، أو غاب غيبة طويلة غير معتادة تتضرر بها، فإن لها الحق في أن ترفع أمرها إلى القاضي لينظر في مظلمتها، وحكم القاضي بالطلاق صحيح ونافذ.

جاء في "التاج والإكليل لمختصر خليل" (5/ 279):

"(وطلاق حكم به إلا لإيلاء أو عسر بنفقة) ابن الحاجب: كل طلاق يطلقه السلطان فهو طلقة بائنة، كالمطلق عليه بالضرر والجنون والجذام والبرص، إلا من طلق عليه بعدم النفقة أو بالإيلاء فهما رجعيتان".

إذا عرف هذا؛ فيجوز الطلاق من القاضي الشرعي، إذا كان هناك سبب لإجبار الزوج على الطلاق، وحيث إنه قد فسخ العقد الأول الذي عقد في السعودية، فقد وقع الطلاق ولا عبرة بالعقد الثاني الذي تم في سورية؛ لأنه لا معنى له ولا محل له، فهو أشبه بالعقد الصوري؛ لأنه عقد زواج على الزوجة،، والله أعلم.