السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله عقدنا نكاح اخي على زوجته وهو مقيم في المانيا وزوجته مقيمة في السعودية واتفقنا على ان يقوم الاب بالحصول على جواز سفر لابنته في مده اقصاها شهر اخلفو في وعدهم وسبعة اشهر لم يقومة بعمل جواز سفر طلبت الزوجة العمل لم يرضى الزوج وقال اجلسي وانا اعطيكي الراتب الي تبغينه رفضت وعملت رغم عنه وهو ساكت لا تكلمه كثيرا حتى احس الرجل ان البنت لا تريده فقال لاهلها اذا انتم جابرينها علي لاتجبروها هذا شي مايصير بالغصب والبنت احسها مهي معي خالص ومايمشي حالها معي بهل عقل وبهل طريقة كلم والدها وقال له ارسل اخوك وارجع كلشي حتى لو ابيع بيتي ذهب الاخ فجعلو الحق على الزوج واصلحنا مع الاهل وقلنا حتى لاتكلم زوجها بس يتزوجو يكلمون بعض بعد عشرة ايام اتصلو يريدون الطلاق ولم نذهب وبعد اسبوع ثاني اتصلو فذهبنا لنجلس عند رجل من عامة الناس يحكم بيننا فسال اب الزوجة هل لديك امل لو ثلاثة في الميه انك تتمم الزوجا فقال لا وسال وكيل الزوج فقال له انهم يريدون الزوجة والزوج سياتي ليقيم زواجه في السعودية فقال الاب لايمكن فحكم الرجل بنصف المهر وكان ابوها متفق مع الزوج انو يرجع جميع ماصرفنا على الزواج بعد مانطلق ومارجع الا نصف المهر مثل ماحكم الرجل افيدونا جزاكم الله خير

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فالله تعالى إنما أباح الطلاق عند الحاجة إليه واستحالة العشرة، كما قرر الإمام ابن قدامة في كتابه "المغني"- في معرض كلامه على أقسام الطلاق - فقال: "والثالث: مباحٌ، وهو عند الحاجة إليه، لسوء خُلق المرأة، وسوء عشرتها، والتضرر بها من غير حصول الغرض بها".

فإن كان الحال كما ذكرت أنكم اتفقتم على الطلاق قبلَ الدُّخولِ بِالعروس، فَإنها تبين منْهُ بينونةً صُغرى، وله أن يُعيدَها بعَقْدٍ ومَهْرٍ جديدَيْنِ في وجود الوليِّ والشَّاهدَيْنِ، وليس لها عِدَّة من هذا الطلاق؛ لقولهِ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 49].

قال القرطبي: "فالمطلَّقةُ إذا لم تَكُنْ مَمسوسةً لا عِدَّة عليْها بنَصِّ الكِتاب، وإجْماع الأُمَّة على ذلك".

والواجب على الزوج أن يعطيها نصف المهر المسمَّى لها، مِن مقدم المهر ومؤخره؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [البقرة: 237].

إذا عرف هذا، فما حكم به الحكم من دفع الزوج لنصف مهر الزوجة موافق للشريعة، ومن ثمّ يجب على الزوج تطبيق حكمه،، والله أعلم.