السؤال:

انا مقيم بالقصيم ومسافر لابها لاداء الحج ان شاء الله وسوف اقيم بها ثلاث ايام واترك اولادي هل يجوز لي الاحرام من ميقات اهل ابها مع الحملة ام لابد من الاحرام من ميقات اهل القصيم

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

إن كان الحال كما ذكرت أنك مقيم بالقصيم وستذهب إلى مدينة أبها فإن كان في طريقك لها ميقات، فلا يجب عليك أن تحرم منه؛ لأنك ذاهب لإقامة الأيام الثلاث ولم تقصد بعد الحج، وإنما تريده مستقبلاً وأنت ذاهب منها إلى مكة الكرمة، والشارع الحكيم إنما جعل المواقيت لمن يريد الحج أو العمرة، وإذا كان لا يريد حجًا ولا عمرة فلا يجب عليه أن يحرم، وإذا جاوزها بدون إرادة حج أو عمرة ثم أنشأ الحج أبها، لحديث ابْنِ عبَّاس: "هُنَّ لَهُنَّ ولِمَنْ أَتَى عليهِنَّ من غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، لمن كان يريد الحجَّ والعمرة، فمن كان دُونَهن فمُهَلُّه من أهله، وكذلك حتَّى أهل مكة يهلّون منها"؛ رواه البخاري ومسلم.   

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "جامع المسائل لابن تيمية"(1/206) فقال:

"وإذا اجتاز بالمواقيت لا يُرِيد الحرمَ، فليس عليه الإحرامُ بالاتفاق".

إذا تقرر هذا؛ فالواجب عليك الإحرام من ميقات أهل أبها، لأن من مر على ميقاتين فإنه يحرم من الميقات الثاني، إذا كان حال مروره على الميقات الأول قاصدًا للحج مستقبلاً بعد الإقامة في تلك المدينة،، والله أعلم.