السؤال:

السلام عليكم . السؤال بخصوص زوجتى حيث ان مده دورتها الشهريه العاديه 7 ايام. وبعد تركيب اللولب بعد 7 ايام ينزل اعزكم الله افرازات غامقه وممكن ينزل دم احمر سايل ليس بدم دوره فهل بعد 7 ايام هذا يعتبر استحاضه ام دوره لاننا ان شاء الله نوينا الحج واليوم الثامن للدوره هيكون اول يوم نحرم فيه ونقوم بطواف القدوم ؟ وجزاكم الله خيرا

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فالراجح من قولي أهل العلم المعاصرين أن ما زاد على أيام الحيض (العادة) بسبب وسائل منع الحمل، يعتبر حيضًا إذا كان جميع الدم له نفسُ أوصاف الحيض الطبيعية التي تعرفها المرأة، لأن الأصل في الدم الخارج مِن فَرْج المرأة في موعد الدورة، أنه حيض، ولأن عادة المرأة يمكِن أن تتغيَّر.

أما إن كانتْ صفات الدم الزائد عن العادة متغيِّرة تغيُّرًا واضحًا عن دم الحيض الذي تعرفه في لونه أو رائحته أو غيرهما، فلا يكون دمَ حيض؛ وإنما هو استحاضة؛ لأنه من المعلوم اليقينيِّ أن (اللولب) يفعل هذا، ويُحدِث اضطرابًا في الحيض، وهذا القول أَقْيَسُ وأقرب لحُكم العقل، وهذا ما اختاره علماءُ اللجنة الدائمة للإفتاء، فذهبوا إلى أن المرأة تنظر إلى الدم النازل، فإن كان بصفات دم الحيض، فهو حيض، وإن كان بصفات الدم المعتاد، فهو نزيف، وليس حيضًا.

فقد سُئلوا: "في الأيام الحاضرة تستعمل النساء موانع الحمل الاصطناعية؛ كالحبوب واللولب، وأيُّ طبيب قبل وَضْع (اللولب) أو إعطاء الحبوب يُعطي المرأة حبَّتين؛ للتأكُّد مِن عدم حَمْل المرأة، بهذه الحالة يجب أن يأتيَها الدم إن لم تكنْ حاملاً، والسؤال: إن هذا الدم الذي يَنْزِل عليها خلال أيام معدودة، هل حُكمه حُكمُ دم الحيض بتَرْك الصلاة والصيام والجماع؟ علمًا بأنَّ فترة نُزُول هذا الدم ليستْ وقت حيضها المعتاد، كذلك بعد وَضْع (اللولب) أو استعمال الحبوب عند بعض النساء، يَتَغَيَّر نظام دورة الحيض؛ فتزيد فجأة بعد استعمال المانع للحمل، حتى إن بعضهنَّ لا تطهُر خلال الشهر أكثر مِن أسبوع، ويَنْزل الدم عليها خلال ثلاثة أسابيع مُتوالية، ويكون الدم النازل نفس الدم الذي يَنْزل عند الحيض، وكذلك نفس الدم الذي يَنْزِل عند أخْذِ الحبَّتين للتأكُّد من عدم الحمل، كما في السؤال السابق، والسؤال: ما الحكم خلال هذه الفترة "ثلاثة أسابيع"؛ أهو حكم الحيض؟ أم تلتزم بعادتها قبل استعمال المانع أسبوعًا أو عشَرةَ أيام؟

فأجابوا:

إذا كان الدمُ الذي نزل بعد أَخْذ الحبَّتينِ هو دمَ العادة المعروف للمرأة، فهو دمُ حيضٍ، تترك وقتَه الصوم والصلاة، وإذا كان غيرَ ذلك، فلا يُعتبر دمَ حيض يَمنع الصوم والصلاة والجِماع؛ لأنه إنما نزَل بسبب الحبوب"؛ فتاوى اللجنة الدائمة (5/ 442).

وعليه، فما دام الحال كما ذكرت أن أن زوجتك تميز بين عادتها وبين الدم الزائد بسبب تركيب اللولب، وأن الدمُ الزائد المتَّصل بالعادة له صفات غير دم الدورة، فهو ليس منها، ويجب عليها انقضاء مدة الحيض المعروف، أن تغتسل ولها حكم الطاهرات، وما زاد عن العادة فهو استحاضة، لا يمنع من شيء، ولكن يجب عليها أن تتوضأ لكل صلاة،، والله أعلم.