ماذا علينا إذا أخطأت الدولة في تحديد بداية رمضان ونهايته، وثبت أننا أضعنا يومًا من رمضان؟ وهل علينا القضاء، أم ماذا؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فالمفتى به عندنا أن لأهل كل بلد رؤيتهم، وأنه لا يعتبر الحساب الفلكي، بل لا بد من الرؤية الشرعية، وأن من لا يتراءون الهلال في بلدهم رؤية شرعية، بل يكتفون بالحساب، فإنهم يعملون برؤية أقرب البلاد التي تتراءى الهلال إليهم، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 139683، 143909، 144365، 143291.

فإذا ثبت يقينًا أن هذه الدولة المعينة قد حددت يوم الصوم خطأ بأن بنت على الحساب الفلكي وكان الهلال قد رؤي في السماء، أو شهد العدول برؤية الهلال بعد أن أفطر الناس، أو نحو ذلك، فالواجب قضاء هذا اليوم الذي ثبت كونه من رمضان؛ وذلك لأنه دَين في ذمتهم، ودين الله أحق أن يقضى، قال ابن قدامة -رحمه الله-: إذا أصبح مفطرًا يعتقد أنه من شعبان, فقامت البينة بالرؤية, لزمه الإمساك والقضاء في قول عامة الفقهاء. انتهى.

والله أعلم.