في لحظة غضب حلفت على زوجتي بالطلاق ثلاثاً إذا تدخلت مرة أخرى أثناء عقابي لابني أن لا تكون على ذمتي، وتم ذلك بدون أن تكون نيتي فعلا الطلاق، بل التهديد فقط، فما هو الحكم الشرعي؟ وهل يقع بالفعل طلاق إذا حدث وتدخلت أثناء عقابي لابني؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد حلفت بالطلاق الثلاث أنّ زوجتك إذا تدخلت أثناء عقاب ولدك لن تكون على ذمتك، وتقول إنك لم تقصد الطلاق ولكن قصدت التهديد، ولم تبين لنا مقصودك بهذه العبارة: لن تكون على ذمتك ـ والحكم في يمينك ينبني على معرفة قصدك بالعبارة المذكورة، فإذا تدخلت زوجتك أثناء عقاب ولدك وتحقق المقصود بكونها ليست على ذمتك، فإنّك تبر في يمينك حينئذ ولا يقع على امرأتك الطلاق الثلاث، وأمّا إذا لم يتحقق ما قصدته بتلك العبارة بعد تدخل زوجتك، ففي هذه الحال تكون حانثاً في يمينك بالطلاق الثلاث، والمفتى به عندنا في هذه الحال وقوع الطلاق الثلاث وحصول البينونة الكبرى وهذا قول جماهير العلماء، لكن بعض أهل العلم لا يوقعون طلاق الحالف به للتهديد ونحوه، ولكن يوجبون عليه بالحنث كفارة يمين، وانظر الفتوى رقم: 5584.

وما دام في المسألة تفصيل وخلاف بين أهل العلم، فالذي ننصح به أن تعرض المسألة على من تمكنك مشافهته من أهل العلم الموثوق بعلمهم وورعهم. 

والله أعلم.