حسبت نصاب الفضّة فكان قرابة ألف ريال، أما نصاب الذهب فيفوق عشرة آلاف، فكيف يكون الفارق بين النصابين يصل إلى عشرة أضعاف؟ وعلى اعتبار قول من يقول: إن نصاب النقود هو نصاب الفضة، أو من يقول: إن نصابها أقل النقدين قيمة، فجمهور الأمّة بالتالي مقصّر في دفع زكاته، فغالب الناس لا يخلو من ألف ريال يضعها جانبًا لوقت الحاجة؟ أفيدونا -أفادكم الله-.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فإنما نشأ هذا الفرق بسبب التفاوت بين سعر الذهب والفضة، والذي ما زال يزيد عبر العصور حتى وصل إلى هذا المقدار.

وعلى كل حال؛ فالمفتى به عندنا هو أن المعتبر في نصاب الزكاة أقل النقدين من الذهب أو الفضة، وهذا هو الذي قرره عامة العلماء في زكاة العروض، حيث قرروا أنها تزكَّى إذا وصلت نصابًا باعتبار أقل النقدين الذهب أو الفضة.

ومن العلماء من يرى أن المعتبر هو نصاب الذهب مطلقًا، وهو ما رجحه الشيخ القرضاوي في كتابه فقه الزكاة.

ومن بدا له صحة قول فعمل به، أو قلد عالمًا يوثق بعلمه، فلا تبعة عليه، ولا إثم.

ومن ظهر له رجحان قولنا، أو قلد من يفتي به، فواجب عليه أن يزكي ماله إذا بلغ نصابًا بأقل النقدين الذهب أو الفضة.

والواجب على المسلمين أن يتعلموا أحكام دينهم، خاصة ما يتعلق بأركان الإسلام، كالزكاة، فإن أعظم أسباب التقصير هو الجهل بالشرع، وعدم العلم بحدود الله تعالى وأحكامه.

والله أعلم.