أنا طالب أدرس الآن في السنة الرابعة من الجامعة، مغترب في بلاد يغلب على أهلها عدم الدِّين، والإلحاد -الصين- وعندي سؤالان، وأتمنى أن أجد الفتوى عندكم. الأول: عندما بدأت الدراسة كنت -للأسف- جاهلًا بأمور الدِّين، ولم أكن أملك من الإيمان، والعقيدة سوى بعض الأساسيات، والآن -والحمد لله- منَّ الله عليّ بالإقبال عليه، وهداني إلى سبيله -أسأل الله أن يثبتني- وعندما بدأت الدراسة دفع أبي -سامحه الله، وغفر له- رسوم السنة الأولى فقط من قرض بنكي ربوي، فهل عليّ ذنب في ذلك؟ وماذا أفعل؟ الثاني: أقوم بأكل اللحوم التي قد طبع عليها: "حلال، ذبح بإشراف اللجنة الإسلامية في الصين"، ولا يمكنني التثبت من ذلك، فهل عليّ ذنب إن أكلتها؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله أن يوفقك، وأن يتجاوز عن والدك، ولا تخفى حرمة الاقتراض بالربا.

وأما بالنسبة لما سلف من دفع والدك لرسوم دراستك: فلا تأثير له على إباحة مواصلتك الدراسة في الجامعة بكل حال، فحرمة الربا متعلقة بذمة من اقترض به، وما دمت لا تعلم باقتراض والدك بالربا، فلا إثم عليك فيما فعل؛ إذ لم يكن منك إقرار له، ولا رضا بفعله، وانظر الفتوى رقم: 65446.

وأما عن حكم أكل اللحوم التي قد طبع عليها (حلال) في دولة الصين، ونحوها من الدول التي غالب أهلها ليسوا أهل كتاب، فقد سبق أن تكلمنا عنه بتفصيل في الفتوى رقم: 105543، والفتوى رقم: 74909، والفتوى رقم: 114329. فراجعها.

والله أعلم.