السؤال:

هل ممكن يوم 10 ذو الحجة بعد رمى جمرة العقبة الكبرى والحلق اذهب الى مكة لطواف الإفاضة ثم اعود بعد صلاة العشاء بالحرم المكى الى المبيت بمنى ام يجب علىَ دخول منى قبل مغرب يوم 10 ذى الحجة

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعـد:

فيجب على الحاج المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، وهو قول جمهور الفقهاء؛ واحتجوا بما رواه أحمد وأبو داود عن عائشة، قالت: "أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى، فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة، إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى، والثانية فيطيل القيام، ويتضرع، ويرمي الثالثة ولا يقف عندها"، وقد صحّ عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: "خذوا عني مناسككم".

 وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: استأذن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى، من أجل سقايته، فأذن له".

وروى أحمد وأصحاب السنن عن عاصم بن عدي، عن أبيه، قال: "رخص لرعاء الإبل في البيتوتة يرمون يوم النحر، ثم يرمون الغد، ومن بعد الغد بيومين ويرمون، يوم النفر"؛ وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

وترخيصه لرعاة الأبل دليل على أن العزيمة هي المبيت بمنى.

أما المقدار المجزئ في المبيت بمنى، فيكفي أكثر الليل، وهو ما زاد على النصف ولو بقليل، فلو دخل الحاج منى قبل غروب الشمس فجلس فيها أكثر من نصف الليل، فقد أدى واجب المبيت، ويحسب نصف الليل من غروب الشمس إلى طلوعها، كما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.

أما من دخل إلى منى بعد غروب الشمس - كما في يسأل السائل – فيجلس ما يساوي أكثر من نصف الليل، فلو كانن زومن الليل عشر ساعات فيكث أكثر من خمس ساعات؛ لأن الروايات لم تحدد متى يدخل الحاج؛ فيُجزيء الحاج المبيت من أولّ الليل، أو ثلثه أو غير ذلك، أو يمكث الليل كله.

وعليه فيجوز للسائل أن يصنع الصورة التي يسأل عنها،، والله أعلم.