هل يجوز قول: الحمد لله دائما وأبدا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فيجوز أن يقول العبد "الحمد لله دائما، وأبدا" ولا حرج في ذلك -إن شاء الله تعالى-، بل هو من أفضل الثناء على الله تعالى، وألفاظ الثناء على الله تعالى ليست توقيفية؛ فلا يشترط أن نقتصر فيها على المأثور، وإن كان الإتيان بالمأثور أفضل.

جاء في نيل الأوطار للشوكاني عند شرح حديث رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: صَلَّيْت خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَطَسْت، فَقُلْت: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا، طَيِّبًا، مُبَارَكًا فِيهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى. فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ الْمُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ؟ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ، فَقَالَ رِفَاعَةُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ ابْتَدَرَهَا بِضْعٌ وَثَلَاثُونَ مَلَكًا، أَيُّهُمْ يَصْعَدُ بِهَا.
قال الشوكاني: وَالْحَدِيثُ اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ إحْدَاثِ ذِكْرٍ فِي الصَّلَاةِ غَيْرِ مَأْثُورٍ، إذَا كَانَ غَيْرَ مُخَالِفٍ لِلْمَأْثُورِ. اهـ.

وقد قال الذهبي في الكبائر، عند ختام حديثه عن الْكَبِيرَة الحادية وَالثَّلَاثينَ: وَالْحَمْد لله دَائِما أبداً. اهـ.

 والله أعلم.