زوجتي جف عندها دم الحيض بعد يوم واحد من إتيانه، مع العلم أنه كان يستمر 4 أيام. وعرفت ذلك بعد الفجر، وكانت قد تناولت قرصا مسكنا للصداع بعد الفجر مع الماء، قبل أن تعرف بجفاف الدم. فهل تمسك عن الطعام والشراب، وتكمل صيام اليوم، أم تفطر، وتتناول الطعام؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فمن رأت الطهر ولو قبل انقضاء زمن عادتها، حكم بطهرها، ولزمها ما يلزم الطاهرات من الصوم والصلاة، وانظر الفتوى: 118817.

ثم إن كانت زوجتك رأت الطهر قبل الفجر، ولم تعلم به إلا بعد الفجر، فأفطرت ظانة أنها حائض، فعليها إمساك بقية اليوم؛ لأنه لم يكن لها استباحة فطره، وعليها قضاؤه كذلك.

وأما إذا كان الطهر لم يحدث إلا بعد الفجر، ففي وجوب إمساكها بقية اليوم خلاف، والمفتى به عندنا أنه لا يلزمها الإمساك؛ لأنها استباحت الفطر أول اليوم بإذن الشرع، فكان لها أن تفطر آخره.

وإذا شكت في وقت حصول الطهر هل كان قبل الفجر أو بعده؟ فإنه يضاف إلى آخر زمن يحتمل حصوله فيه، فيقدر حصوله بعد الفجر؛ لأن الشيء إذا احتمل الحصول في أحد زمنين، أضيف إلى أقربهما، ولأن تلبسها بالحيض قد تحقق، فتظل كذلك حتى تتحقق من الطهر، وتنظر الفتوى: 166109.

والله أعلم.