الرجاء حساب الميراث، بناء على المعلومات التالية: -للميت ورثة من الرجال: (ابن) العدد 1 -للميت ورثة من النساء: (بنت) العدد 3 (زوجة) العدد 1 (أخت شقيقة) العدد 2 - إضافات أخرى: رجل توفي وله: زوجة، وولد، وثلاث بنات. اثنتان منهن متزوجتان. وله أختان واحدة متزوجة، والأخرى غير متزوجة، ولكن لها دخل شهري. وله راتب. من يرث في هذا الراتب؟ وكم يرث؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان ورثة هذا الميت محصورين فيمن ذكر -أي لم يكن معهم وارث غيرهم- فإن تركته تقسم على أولاده -ابنه، وبناته- وزوجته، دون شقيقتيه، وذلك على النحو التالي:
لزوجته الثمن –فرضا- لوجود الفرع الوارث -الأولاد-؛ قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ {النساء:12}، وما بقي بعد فرض الزوجة، فهو للأولاد -تعصيبا- يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين؛ قال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء:11}، ولا شيء للشقيقتين؛ لأنهما محجوبتان بالابن حجب حرمان.
وأصل التركة من ثمانية، وتصح من أربعين؛ فيقسم المال على أربعين سهما، تأخذ الزوجة ثمنها: خمسة أسهم، تبقى خمسة وثلاثون سهما؛ هي نصيب الأولاد، للذكر منها أربعة عشر سهما، ولكل أنثى سبعة أسهم. وانظر الجدول التالي:

أصل التركة 8 40
زوجة 1 1 5
ابن 1   14
بنت 3   21

وأما راتب الرجل الذي توفي -عن زوجته، وولده، وبناته، وأختيه- فإن كان الراتب حقا له- أي من حقوقه على الدولة أو جهة العمل-؛ فإنه يعتبر مثل تركته، خاصا بورثته دون غيرهم؛ فيقسم عليهم كل حسب نصيبه المحدد له في كتاب الله تعالى، بغض النظر عن حالتهم الشخصية، أو دخلهم الشهري، أو كونهم أغنياء أو فقراء.
وورثة هذا الرجل ممن ذكر هم: زوجته، وأولاده، دون أختيه.
وإن كان الراتب منحة، أو هبة من الدولة، أو أي جهة أخرى، فإنه يكون لمن خصصته له تلك الجهة المانحة، بغض النظر عن حال من وُهِب له، ولا يعتبر من التركة. وانظر الفتوى رقم: 28640.
 والله أعلم.