طلقت زوجتي في التاسع من شهر مارس، وهي حائض، علما بأنني كنت غاضبا، ومع طلبها المتكرر للطلاق، تسرعت وطلقتها طلقة واحدة. والآن مر على طلاقنا حيض آخر، وستدخل قريبا في الحيض الذي يليه. طلاقنا مر عليه شهر وعشرون يوما تقريبا. أرجو توضيح الفتوى، وكيفية الرجوع ومتى يكون آخر حد لذلك؟ وهل سيحسب الحيض القادم هو الثالث والأخير، أم الذي يليه؟ جزاكم الله عنا كل خير.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فطلاق الحائض محرم، لكنه نافذ عند أكثر أهل العلم، فإن كنت طلقت امرأتك دون الثلاث، فلك مراجعتها ما دامت في عدتها، والعدة ثلاث حيضات، ولا تحتسب الحيضة التي وقع فيها الطلاق. فإن كانت امرأتك طهرت من الحيضة التي طلقتها فيها، ثم حاضت حيضة أخرى، فهذه أول حيضة في العدة. فإذا حاضت بعدها فهي الثانية، فإذا طهرت منها، ثم حاضت بعدها، فهي الثالثة، وبانقضائها تنقضي العدة، وراجع الفتوى رقم: 134208
واعلم أنّه يستحب لمن طلق امرأته حائضاً أن يراجعها، ثم يتركها حتى تطهر، ثم يطلقها، أو يمسكها إن أحب، وأوجب ذلك بعض أهل العلم.

  جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: وتكون الرجعة واجبة عند الحنفية، والمالكية إذا طلق الرجل امرأته طلقة واحدة في حالة حيض، فهذا طلاق بدعي يستوجب التصحيح، والتصحيح لا يتم إلا بالرجعة. والدليل على ذلك حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر بن الخطاب النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء، وتسن عند الشافعية والحنابلة في هذه الحالة. اهـ.

 والله أعلم.